بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة القارئ 50 من 357 · الصفحة الأصلية 50

صفحة
[صفحة 50]

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا أَلْحَقَ صِبْيَاناً بِرِجَالٍ كَامِلِي الْعُقُولِ‏ (1) إِلَّا هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)أَمَّا عِيسَى فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكَى قِصَّتَهُ‏ فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (2) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَاكِياً عَنْ عِيسَى(ع)قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا (3) الْآيَةَ وَ قَالَ فِي قِصَّةِ يَحْيَى‏ يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى‏ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (4) قَالَ لَمْ يَخْلُقْ أَحَداً قَبْلَهُ اسْمُهُ يَحْيَى فَحَكَى اللَّهُ قِصَّتَهُ إِلَى قَوْلِهِ‏ يا يَحْيى‏ خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (5) قَالَ وَ مِنْ ذَلِكَ الْحُكْمِ أَنَّهُ كَانَ صَبِيّاً فَقَالَ لَهُ الصِّبْيَانُ هَلُمَّ نَلْعَبْ‏ (6) فَقَالَ أَوْهِ وَ اللَّهِ مَا لِلَّعِبِ خُلِقْنَا وَ إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْجِدِّ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ ثُمَّ قَالَ‏ وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا يَعْنِي تَحَنُّناً وَ رَحْمَةً عَلَى وَالِدَيْهِ وَ سَائِرِ عِبَادِنَا وَ زَكاةً يَعْنِي طَهَارَةً لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ‏ وَ كانَ تَقِيًّا يَتَّقِي الشُّرُورَ وَ الْمَعَاصِيَ‏ وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ‏ مُحْسِناً إِلَيْهِمَا مُطِيعاً لَهُمَا وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا يَقْتُلُ‏ (7) عَلَى الْغَضَبِ وَ يَضْرِبُ عَلَى الْغَضَبِ لَكِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏ (8) إِلَّا وَ قَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ مَا خَلَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ وَ لَمْ يَهُمَّ بِذَنْبٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (9) وَ قَالَ أَيْضاً فِي قِصَّةِ يَحْيَى‏ هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (10) يَعْنِي لَمَّا رَأَى زَكَرِيَّا عِنْدَ مَرْيَمَ فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي‏


____________

(1) في المصدر: كاملى العقل.

(2) سورة مريم: 29.

(3) سورة مريم: 30.

(4) سورة مريم: 7.

(5) سورة مريم: 12.

(6) في المصدر: هلم تلعب.

(7) في المصدر: فيقتل.

(8) في المصدر و في (د): عبد للّه عزّ و جلّ.

(9) سورة مريم: 13- 15.

(10) سورة آل عمران: 38.

التالي ص 50/357 — الأصلية 50 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...