تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 768 من 1097
صفحة
____________
(1) الشافي: 135 و 136.
(2) جواب لما.
248
لذلك (1) و دعاء الرسول ص لكل من يواليه و ينصره و لعنه على كل من يعاديه و يخذله يستلزم عدم كونه أبدا على حال يستحق عليها ترك الموالاة و النصرة.
و الثالث أنه إذا كان المراد بالمولى الأولى كما نقوله كان المقصود منه طلب موالاته و متابعته و نصرته من القوم و إن كان المراد الناصر و المحب كان المقصود بيان كونه ص ناصر و محبا لهم فالدعاء لمن يواليه و ينصره و اللعن على من يتركهما في الأول أهم و به أنسب من الثاني إلا أن يؤول الثاني بما يرجع إلى الأول في المال كما أومأنا إليه سابقا (2): المسلك الرابع أن الأخبار المروية من طرق الخاصة و العامة الدالة على أن قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ نزلت في يوم الغدير تدل على أن المراد بالمولى ما يرجع إلى الإمامة الكبرى إذ ما يكون سببا لكمال الدين و تمام النعمة على المسلمين لا يكون إلا ما