بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 108 من 366

[صفحة 108]

قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ص (1) وَ انْتَهَى إِلَى حَيْثُ أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَاجَاهُ رَبُّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَلَمَّا أَنْ هَبَطَ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَادَاهُ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ‏ (2) قَالَ لَهُ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ أُمَّتِكَ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ لَكَ خَلِيفَةً قَالَ اخْتَرْ لِي ذَلِكَ فَتَكُونَ أَنْتَ الْمُخْتَارَ لِي فَقَالَ لَهُ اخْتَرْتُ لَكَ خِيَرَتَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ‏ (3).


38- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ ثُمَالَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ تَمِيمٍ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ وَ هِيَ تُحَدِّثُ النَّاسَ فَقُلْتُ لَهَا يَرْحَمُكِ اللَّهُ حَدِّثِينِي فِي بَعْضِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ أُحَدِّثُكَ وَ هَذَا شَيْخٌ كَمَا تَرَى بَيْنَ يَدَيَّ نَائِمٌ فَقُلْتُ لَهَا وَ مَنْ هَذَا فَقَالَتْ أَبُو الْحَمْرَاءِ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا سَمِعَ حِسِّي‏ (4) اسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ مَهْ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي بِمَا رَأَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَصْنَعُهُ‏ (5) بِعَلِيٍّ(ع)فَإِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُكَ عَنْهُ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ أَمَّا مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَصْنَعُهُ بِعَلِيٍّ(ع)فَإِنَّهُ قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ يَا أَبَا الْحَمْرَاءِ انْطَلِقْ فَادْعُ لِي مِائَةً مِنَ الْعَرَبِ وَ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ وَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنَ الْقِبْطِ وَ عِشْرِينَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ فَأَتَيْتُ بِهِمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَصَفَّ الْعَرَبُ ثُمَّ صَفَّ الْعَجَمُ خَلْفَ الْعَرَبِ وَ صَفَّ الْقِبْطُ خَلْفَ الْعَجَمِ وَ صَفَّ الْحَبَشَةُ خَلْفَ الْقِبْطِ ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ مَجَّدَ اللَّهَ بِتَمْجِيدٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ الْقِبْطِ وَ الْحَبَشَةِ أَقْرَرْتُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (6) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَقْرَرْتُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّ أَمْرِهِمْ مِنْ بَعْدِي فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ‏

____________

(1) في المصدر: لما اسرى ليلة بالنبى (صلّى اللّه عليه و آله).

(2) في المصدر و (د) قال: لبيك ربى.

(3) أمالي الصدوق: 352 و 353.

(4) الحس: الحركة و الصوت الخفى. الإدراك و أن يمر بك أحد قريبا تسمعه و لا تراه.

(5) في المصدر: يصنع.

(6) في المصدر و (د) و أنى محمّدا.

التالي الأصلية 108داخلي 108/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...