بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 113 من 366

[صفحة 113]

مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقُومَ بِتَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خَطِيباً عَلَى أَصْحَابِكَ لِيُبَلِّغُوا مَنْ بَعْدَهُمْ ذَلِكَ عَنْكَ وَ يَأْمُرَ جَمَيعَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَسْمَعَ مَا تَذْكُرُهُ‏ (1) وَ اللَّهُ يُوحِي إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ مَنْ خَالَفَكَ فِي أَمْرِهِ فَلَهُ النَّارُ وَ مَنْ أَطَاعَكَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص مُنَادِياً فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ خَرَجَ حَتَّى عَلَا الْمِنْبَرَ فَكَانَ‏ (2) أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا الْبَشِيرُ وَ أَنَا النَّذِيرُ وَ أَنَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ إِنِّي مُبَلِّغُكُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْرِ رَجُلٍ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ عَيْبَةُ الْعِلْمِ وَ هُوَ الَّذِي انْتَجَبَهُ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ اصْطَفَاهُ وَ هَدَاهُ وَ تَوَلَّاهُ وَ خَلَقَنِي وَ إِيَّاهُ وَ فَضَّلَنِي بِالرِّسَالَةِ وَ فَضَّلَهُ بِالتَّبْلِيغِ عَنِّي وَ جَعَلَنِي مَدِينَةَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَهُ الْبَابَ وَ جَعَلَهُ خَازِنَ الْعِلْمِ‏ (3) وَ الْمُقْتَبَسَ مِنْهُ الْأَحْكَامُ وَ خَصَّهُ بِالْوَصِيَّةِ وَ أَبَانَ أَمْرَهُ وَ خَوَّفَ مِنْ عَدَاوَتِهِ وَ أَزْلَفَ‏ (4) مَنْ وَالاهُ وَ غَفَرَ لِشِيعَتِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ جَمِيعاً بِطَاعَتِهِ وَ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ عَادَاهُ عَادَانِي وَ مَنْ وَالاهُ وَالانِي وَ مَنْ نَاصَبَهُ نَاصَبَنِي وَ مَنْ خَالَفَهُ خَالَفَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَانِي وَ مَنْ آذَاهُ آذَانِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَرَادَهُ أَرَادَنِي وَ مَنْ كَادَهُ كَادَنِي وَ مَنْ نَصَرَهُ نَصَرَنِي يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ وَ أَطِيعُوهُ فَإِنِّي أُخَوِّفُكُمْ عِقَابَ اللَّهِ‏ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ‏ (5) ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ حُجَّةُ


____________

(1) في أمالي الشيخ: أن تسمع ما تذكره. و في أمالي المفيد: و قد أمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره.

(2) في المصدرين: و كان.

(3) في (ك): خازن العلوم.

(4) أزلفه: قربه.

(5) سورة آل عمران: 30.

التالي الأصلية 113داخلي 113/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...