بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 20 / داخلي 20 من 366

[صفحة 20]

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ ص أَ وَ مَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً (1).


بيان: قد ظهر من أخبار هذا الباب أنه(ع)وصي النبي و سيد الأوصياء و أكثرها مصرحة بأن المراد بالوصاية الخلافة العظمى و سائرها تورث مزية توجب تقديمه على غيره و تبين أنه خير البشر و هو مخصص بالرسول ص بالإجماع فبقي غيره من سائر الخلق داخلا تحت البشر فيثبت فضله عليهم و هذه درجة أرفع من الخلافة و الإمامة و لا يشك عاقل في استلزامها لهما و كيف يجوِّز عاقل أن يكون من ليس بنبي و لا إمام أفضل من الأنبياء و تبين من سائر الأخبار أنه أفضل من جميع الصحابة و جميع الأمة و العقل الصحيح يمنع تقديم غير الأفضل على الأفضل و أكثر الأخبار الموردة في الباب مشتملة على ما يدل على الإمامة بعضها تصريحا و بعضها تلويحا و الخوض فيها يوجب طول الكلام و قد اعترف بوصايته(ع)أكثر المخالفين. قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ:


قُلْ لِلزُّبَيْرِ وَ قُلْ لِطَلْحَةَ إِنَّنَا* * * نَحْنُ الَّذِينَ شِعَارُنَا الْأَنْصَارُ نَحْنُ الَّذِينَ رَأَتْ قُرَيْشٌ فِعْلَنَا


يَوْمَ الْقَلِيبِ أُولَئِكَ الْكُفَّارُ


____________

(1) كشف الغمّة: 43. (2) شال الشي‏ء: ارتفع. و الكتيبة: القطعة من الجيش او الجماعة. و في المصدر: سالت كتائبه.

التالي الأصلية 20داخلي 20/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...