بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 224 من 366

[صفحة 224]

أَيْدِيهِمْ وَ ايْمُ الَّذِي‏ (1) نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَأْكُلُ مِثْلَ مَا قَدَّمْتُ لِجَمِيعِهِمْ ثُمَّ قَالَ اسْقِ الْقَوْمَ فَجِئْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ فَشَرِبُوا مِنْهُ حَتَّى رَوُوا جَمِيعاً (2) وَ ايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ يَشْرَبُ مِثْلَهُ فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُكَلِّمَهُمْ بَدَرَهُمْ‏ (3) أَبُو لَهَبٍ إِلَى الْكَلَامِ فَقَالَ لَهَدَّ مَا سَحَرَكُمْ صَاحِبُكُمْ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يُكَلِّمْهُمُ النَّبِيُّ ص فَقَالَ الْغَدَ يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى مَا سَمِعْتَ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ قَبْلَ أَنْ أُكَلِّمَهُمْ فَأَعِدَّ لَنَا مِنَ الطَّعَامِ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ ثُمَّ اجْمَعْهُمْ لِي فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَمَعْتُهُمْ لَهُ ثُمَّ دَعَا بِالطَّعَامِ فَقَرَّبْتُهُ لَهُمْ‏ (4) فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ بِالْأَمْسِ وَ أَكَلُوا حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ حَاجَةٍ ثُمَّ قَالَ اسْقِهِمْ فَأَتَيْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا مِنْهُ جَمِيعاً ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَعْلَمُ شَابّاً فِي الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَدْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ أَدْعُوَكُمْ فَأَيُّكُمْ يُؤَازِرُنِي عَلَى أَمْرِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ عَنْهَا (5) جَمِيعاً قَالَ قُلْتُ وَ إِنِّي لَأَحْدَثُهُمْ سِنّاً وَ أَرْمَضُهُمْ‏ (6) عَيْناً وَ أَعْظَمُهُمْ بَطْناً وَ أَحْمَشُهُمْ سَاقاً (7) قُلْتُ أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكُونُ وَزِيرَكَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِي ثُمَّ قَالَ هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا فَقَامَ الْقَوْمُ يَضْحَكُونَ وَ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تَسْمَعَ لِعَلِيٍّ وَ تُطِيعَ‏ (8).


بيان: قال الجزري فيه إن أبا لهب قال لهد ما سحركم صاحبكم لهد كلمة يتعجب بها يقال لهد الرجل أي ما أجلده و يقال إنه لهد الرجل أي‏


____________

(1) في المصدر: و ايم اللّه الذي.

(2) في المصدر: فشربوا و رواه.

(3) في المصدر: بدره.

(4) في المصدر و (د) فقربه لهم.

(5) ليست كلمة «عنها» فى المصدر.

(6) رمضت عينه: حميت حتّى كادت أن تحترق.

(7) حمشت الساق: دقّت.

(8) تفسير فرات: 112.

التالي الأصلية 224داخلي 224/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...