تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 254 / داخلي 254 من 366
»»
[صفحة 254]
روضة الواعظين (1) و الطبرسي في إعلام الورى (2) و ابن الصباغ في الفصول المهمة (3) و غيرها من الأصول و الكتب التي عندنا و إنما نورد لتأييد هذا المقصد الأقصى و المطلب الأسنى مع وضوحه و ظهوره كشمس الضحى حسما (4) لشبه المباهتين ما أورد عبد الحميد ابن أبي الحديد من مشاهير المخالفين و الشيخ المفيد من أفاخم علمائنا الإمامية (رضوان الله عليهم أجمعين) فأما ابن أبي الحديد فقد قال في شرح نهج البلاغة.
اختلف في سن علي(ع)حين أظهر النبي ص الدعوة إذ تكامل له ص أربعون سنة فالأشهر في الروايات أنه كان ابن عشر و كثير من أصحابنا المتكلمين يقولون إنه كان ابن ثلاث عشرة سنة ذكر ذلك شيخنا أبو القاسم البلخي و غيره من شيوخنا و الأولون يقولون إنه قتل و هو ابن ثلاث و ستين (5) و هؤلاء يقولون ابن ست و ستين و الروايات في ذلك مختلفة و من الناس من يزعم أن سنه كان دون العشر و الأكثر الأظهر خلاف ذلك
قالوا و كان علي في حجر رسول الله ص منذ كان عمره ست سنين و كان ما يسدي إليه (7) من شفقته و إحسانه و بره و حسن تربيته كالمكافأة و المعاوضة لصنيع أبي طالب به
____________
(1) ص 72- 76.
(2) ص 185 و 186.
(3) ص 108.
(4) حسم الشيء: قطعه مستأصلا إياه.
(5) في المصدر: ثلاث و ستين سنة.
(6) المحل- بالفتح فالسكون- الشدة. الجدب. انقطاع المطر و يبس الأرض.