. هذا مجموع ما ذكره أبو عمر بن عبد البر في هذا الباب في ترجمة أبي بكر و معلوم أنه لا نسبة لهذه الروايات إلى الروايات التي ذكرها في ترجمة علي الدالة على سبقه و لا ريب أن الصحيح ما ذكره أبو عمر و أن عليا كان هو السابق و أن أبا بكر أظهر إسلامه (4)فظن أن السبق له.
و أما زيد بن حارثة فإن أبا عمر بن عبد البر ذكر في كتاب الإستيعاب أيضا في ترجمة زيد بن حارثة قال ذكر معمر في جامعه عن الزهري أنه قال ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة قال عبد الرزاق و ما أعلم أحدا ذكره غير الزهري و لم يذكر صاحب الإستيعاب ما يدل على سبق زيد إلا هذه الرواية و استغربها فدل مجموع ما ذكرنا على أن عليا أول الناس إسلاما و أن المخالف في ذلك شاذ و الشاذ لا يعتد به انتهى كلامه (5).
و أما الشيخ المفيد (قدس الله روحه) فقد قال في كتاب الفصول اجتمعت الأمة (6)على أن أمير المؤمنين(ع)أول ذكر أجاب رسول الله ص (7)و لم يختلف في ذلك أحد من أهل العلم إلا أن العثمانية طعنت في إيمان أمير المؤمنين(ع)بصغر سنه (8)
____________
(1) في المصدر: و بالغار إذ سميت خلا و صاحبا.
(2) عكاظ: نخل في واد بينه و بين الطائف ليلة، و بينه و بين مكّة ثلاث ليال.
(3) في المصدر: قال: فأسلمت.
(4) في المصدر: و أن أبا بكر هو أول من أظهر إسلامه.