تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 263 من 366
»»
[صفحة 263]
في حال الإجابة و قالوا إنه لم يك في تلك الحال بالغا فيقع إيمانه على وجه المعرفة و إن إيمان أبي بكر حصل منه مع الكمال فكان على اليقين و المعرفة و الإقرار من جهة التقليد و التلقين غير مساو للإقرار بالمعلوم المعروف بالدلالة فلم يحصل خلاف من القوم في تقدم الإقرار من أمير المؤمنين(ع)للجماعة و الإجابة منه للرسول عليه و آله السلام و إنما خالفوا فيما ذكرناه و أنا أبين عن غلطهم فيما ذهبوا إليه من توهين إقرار أمير المؤمنين و حملهم إياه على وجه التلقين دون المعرفة و اليقين بعد أن أذكر خلافا حدث بعد الإجماع من بعض المتكلمين و الناصبة من أصحاب الحديث.
و ذلك أن هاهنا طائفة تنسب إلى العثمانية تزعم أن أبا بكر سبق أمير المؤمنين(ع)إلى الإقرار و تعتل في ذلك بأحاديث مولدة ضعاف منها
أنهم رووا عن أبي نضرة (1)قالأبطأ علي(ع)و الزبير عن بيعة أبي بكر قال فلقي أبو بكر عليا فقال له أبطأت عن بيعتي و أنا أسلمت قبلك و لقي الزبير فقال أبطأت عن بيعتي و أنا أسلمت قبلك.
و منها
حديث أبي أمامة عن عمر بن عنبسة قالأتيت رسول الله ص أول ما بعث و هو بمكة و هو حينئذ مستخف فقلت من أنت فقال أنا نبي قلت و ما النبي قال رسول الله قلت الله أرسلك قال نعم قلت له بما أرسلك (2)قال بأن نعبد الله عز و جل و نكسر الأصنام و نوصل الأرحام قلت نعم ما أرسلك به من تبعك (3)على هذا الأمر قال حر و عبد (4)يعني أبا بكر و بلالا و كان عمر يقول لقد رأيتني و أنا رابع الإسلام قال فأسلمت و قلت أبايعك يا رسول الله.
. و منها
-حديث الشعبي قالسألت ابن عباس أول من أسلم فقال أبو بكر ثم قال أ ما سمعت قول حسان
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة* * * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
____________
(1) في المصدر عن أبي نضيرة. و كذا فيما يأتي. (2) في المصدر بما ذا أرسلك. (3) في المصدر: فمن تبعك. (4) في المصدر: قال: تبعنى حر و عبد