تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 303 من 366
»»
[صفحة 303]
لبيد بن أعصم اليهودي في بئر ذروان (1) فمرض النبي ص فجاء إليه ملكان و أخبراه بالرمز فأنفذ ص عليا(ع)و الزبير و عمارا فنزحوا ماء تلك البئر كأنه نقاعة الجذاء (2) ثم رفعوا الصخرة و أخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأس و أسنان مشطة و إذا وتر معقود فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة (3) فحلها علي(ع)فبرأ النبي ص
إن صح هذا الخبر فليتأول و إلا فليطرح (4) بيان النقاعة بالضم ما ينقع فيه الشيء و الجف قشر الطلع و المشاطة بالضم هي الشعر الذي يسقط من الرأس و اللحية عند التسريح بالمشط و الوتر هو وتر القوس.
قب، المناقب لابن شهرآشوب و من ذلك ما دعا له(ع)في مواضع كثيرة منها
- يوم الغدير قوله اللهم وال من والاه الخبر.
- و دعا له يوم خيبر اللهم قه الحر و البرد.
- و دعا له يوم المباهلة اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.
- و دعا له(ع)لما مرض اللهم عافه و اشفه.
و غير ذلك و دعاؤه له(ع)بالنصر و الولاية لا يجوز إلا لولي الأمر فبان بذلك إمامته و كان(ع)يكتب الوحي و العهد و كاتب الملك أخص إليه لأنه قلبه و لسانه و يده فلذلك أمره النبي ص بجمع القرآن بعده و كتب له الأسرار كتب يوم الحديبية بالاتفاق
و قال أبو رافع إن عليا(ع)كان كاتب النبي ص إلى من عاهد و وادع (5) و إن صحيفة أهل نجران كان هو كاتبها و عهود النبي ص لا توجد قط إلا بخط علي(ع)
و من ذلك ما
- رواه أبو رافع أن عليا(ع)كانت له من رسول الله ص ساعة من
____________
(1) قال في المراصد (1: 141) بئر ذروان بفتح الذال المعجمة و سكون الراء هو في كتاب الدعوات من البخارى كذلك. و في مسلم «بئر ذى أروان» قيل: هو موضع آخر على ساعة من المدينة، و فيه بنى مسجد الضرار، قال الأصمعى: و بعضهم يخطئ و يقول «بئر ذروان» و الذي صححه ابن قتيبة ذو أروان.
(2) في المصدر «كأنّه نقاعة الحبى» و في (د) و (ت): «كأنّه نقاعة الحناء». و قد مر في ج 18 ص 5.
(3) أي مشدودة.
(4) مناقب آل أبي طالب 1: 391- 395.
(5) و ادعه موادعة: تاركه العداوة أي صالحه و سالمه.