بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 322 / داخلي 322 من 366

[صفحة 322]

فِي الْعَمَلِ‏ (1).


بيان: الكلاكل الصدور الواحدة كلكل و المعنى أني أذللتهم و صرعتهم إلى الأرض أو أنختهم للحمل عليهم و نجم النبت أي طلع و ظهر قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة فإن قلت أما قهره لمضر فمعلوم فما حال ربيعة و لم يعرف‏ (2) أنه قتل منهم أحدا قلت بلى قد قتل بيده و بجيشه كثيرا من رؤسائهم في صفين و الجمل و قد تقدم ذكر أسمائهم من قبل و هذه الخطبة خطب بها بعد انقضاء أمر النهروان و العرف بالفتح الريح الطيبة و مضغ الشي‏ء يمضغه بفتح الضاد و الخطلة في الفعل الخطأ فيه و إيقاعه على غير وجهه و حراء (3) جبل بمكة معروف و الرنة الصوت و القرابة القريبة بينه و بين رسول الله ص و المنزلة الخصيصة أنه ابن عمه دنيا (4) و أن أبويهما أخوان لأب و أم دون غيرهما من بني عبد المطلب إلا الزبير ثم إن أباه كفل رسول الله ص دون غيره من الأعمام و رباه من بني هاشم ثم ما كان بينهما من المصاهرة التي أفضت إلى النسل الأطهر دون غيره من الأصهار و نحن نذكر ما ذكره أرباب السيرة من معاني هذا الفصل.


- روى الطبري في تاريخه قال حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن نجيح عن مجاهد قال‏ كان من نعمة الله عز و جل على علي بن أبي طالب(ع)و ما صنع الله له و أراد به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة و ساق الحديث إلى آخر ما مر برواية الصدوق.


ثُمَّ قَالَ قَالَ الطَّبَرِيُّ ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى شِعَابِ مَكَّةَ وَ خَرَجَ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مُسْتَخْفِياً مِنْ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَامِهِ وَ سَائِرِ قَوْمِهِ فَيُصَلِّيَانِ الصَّلَوَاتِ فِيهَا فَإِذَا أَمْسَيَا رَجَعَا


____________

(1) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 1: 416- 419.

(2) في المصدر: و لم نعرف.

(3) بالمد و التخفيف.

(4) أي انه ابن عمه لحا لاصق النسب.

التالي الأصلية 322داخلي 322/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...