بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 343 من 366

[صفحة 343]

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ‏ (1) لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَخُوهُ وَ وَلِيُّهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَارِثُهُ وَ مَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي.


وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: طَلَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَوَجَدَنِي فِي حَائِطٍ نَائِماً فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ قُمْ وَ اللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكَ أَنْتَ أَخِي وَ أَبُو وُلْدِي تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِي فَهُوَ فِي كَنْزِ كَنَفِ اللَّهِ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَ مَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ يَخْتِمُ اللَّهُ لَهُ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ.


وَ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ عَلِيٌّ أَخِي وَ صَاحِبُ لِوَائِي‏


. وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)بِالْإِسْنَادِ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِيهِمْ رَهْطٌ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ (2) وَ يَشْرَبُ الْفَرَقَ قَالَ فَصَنَعَ لَهُمْ مُدّاً مِنْ طَعَامٍ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا قَالَ وَ بَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ (3) فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا وَ بَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُشْرَبْ مِنْهُ وَ لَمْ يُمَسَّ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً وَ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً وَ قَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ صَاحِبِي قَالَ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي.


وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْمُبَاهَلَةِ آخَى النَّبِيُّ ص بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ عَلِيٌّ وَاقِفٌ يَرَاهُ وَ يَعْرِفُ مَكَانَهُ وَ لَمْ يُوَاخِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ بَاكِيَ الْعَيْنِ فَافْتَقَدَهُ النَّبِيُّ ص فَقَالَ مَا فَعَلَ أَبُو الْحَسَنِ قَالُوا انْصَرَفَ بَاكِيَ الْعَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا بِلَالُ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ فَمَضَى بِلَالٌ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ قَدْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ بَاكِيَ الْعَيْنِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)مَا يُبْكِيكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ آخَى النَّبِيُّ ص بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَنَا وَاقِفٌ يَرَانِي وَ يَعْرِفُ مَكَانِي وَ لَمْ يُوَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَالَتْ(ع)لَا يَحْزُنْكَ اللَّهُ لَعَلَّهُ إِنَّمَا ذَخَرَكَ‏ (4) لِنَفْسِهِ فَقَالَ بِلَالٌ‏


____________

(1) سورة آل عمران: 144.

(2) في المصدر: كلهم يأكل الجذعة، و الفرق- بضم الفاء- اناء يكتال به.

(3) الغمر- كصرد-: قدح صغير.

(4) في المصدر: إنّما ادخرك.

التالي الأصلية 343داخلي 343/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...