بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 360 من 366

[صفحة 360]

و أجاب الشيخ المفيد عن ذلك بوجه آخر و هو أنه لو كان الكلام يحتمل ذلك لما كان فيه فضل فلم يكن أنس يرده مرتين ليكون ذلك الفضل للأنصار و لما قرره الرسول ص على ذلك و أيضا لو كان محتملا لذلك لم يكن أمير المؤمنين(ع)يحتج بذلك يوم الدار و لا قبل الحاضرون ذلك منه و لقالوا إن ذلك لا يدل على فضيلة توجب الإمامة و الخلافة (1).


الثاني أنه يحتمل أن يكون في ذلك الوقت أحب الخلق و أفضلهم فلم لا يجوز أن يصير بعض الصحابة بعد ذلك أفضل منه و الجواب أن ذلك أيضا خلاف عموم اللفظ و إطلاقه فإن الظاهر من اللفظ أحب جميع الخلق في جميع الأحوال و الأزمنة و لو كان مراده غير ذلك لقيده بشي‏ء منها و لم يدل دليل من خارج الكلام على التخصيص.


و أجاب الشيخ بوجهين أيضا الأول أن هذا خرق للإجماع المركب لأن الأمة بأسرها بين قولين إما تفضيله في جميع الأحوال و الأوقات أو تفضيل غيره عليه كذلك فما ذكرت قول لم يقل به أحد و الثاني أن احتجاجه (صلوات الله عليه) بعد الرسول ص بذلك و تسليم القوم له ذلك مما يدفع هذا الاحتمال‏ (2).


____________

(1) الفصول المختارة 1: 63 و 64. و ما ذكره المصنّف منقول بالمعنى.

(2) الفصول المختارة 1: 62 و 64 و ما ذكره المصنّف منقول بالمعنى.

التالي الأصلية 360داخلي 360/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...