بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 53 من 366

[صفحة 53]

فَلَمَّا بُعِثَ هَذَا النَّبِيُّ ص أَتَاهُ أَبِي وَ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِي إِنَّ خَلِيفَةَ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْكِتَابِ بِعَيْنِهِ‏ (1)سَيَمُرُّ بِكَ إِذَا مَضَى ثَلَاثَةُ أَئِمَّةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ وَ هُمْ عِنْدِي مُسَمَّوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ وَ هُمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ كَمْ يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَإِذَا جَاءَ بَعْدَهُمُ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ عَلَيْهِمْ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ وَ بَايِعْهُ وَ قَاتِلْ مَعَهُ فَإِنَّ الْجِهَادَ مَعَهُ مِثْلُ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُوَالِي لَهُ كَالْمُوَالِي لِلَّهِ وَ الْمُعَادِي لَهُ كَالْمُعَادِي لِلَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ وَ شَاهِدُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ خَلِيفَتُهُ فِي الْأَرْضِ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ وَ أَنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَنْ خَالَفَ دِينَ الْإِسْلَامِ وَ أَنَّهُ دِيْنُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ وَ ارْتَضَاهُ لِأَوْلِيَائِهِ وَ أَنَّ دِيْنَ الْإِسْلَامِ دِيْنُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ الَّذِينَ دَانَ لَهُمْ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِ وَ أَنِّي أَتَوَالَى وَلِيَّكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكَ وَ أَتَوَالَى الْأَئِمَّةَ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ وَ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَ جَحَدَ حَقَّهُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عِنْدَ ذَلِكَ‏ (2)نَاوَلَهُ يَدَهُ وَ بَايَعَهُ فَقَالَ نَاوِلْنِي كِتَابَكَ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قُمْ مَعَ هَذَا الرَّجُلِ‏ (3)فَانْظُرْ لَهُ تَرْجُمَاناً يَفْهَمُ كَلَامَهُ فَيَنْسَخُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ مُفَسَّراً فَائْتِنِي بِهِ مَكْتُوباً بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَمَّا أَنْ أَتَوْا بِهِ قَالَ(ع)لِوَلَدِهِ الْحُسَيْنِ ايتِنِي بِذَلِكَ الْكِتَابِ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ فَأَتَى بِهِ قَالَ اقْرَأْهُ وَ انْظُرْ أَنْتَ يَا فُلَانُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَإِنَّهُ خَطِّي بِيَدِي أَمْلَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيَّ فَقَرَأَهُ فَمَا خَالَفَ حَرْفٌ حَرْفاً مَا فِيهِ تَأْخِيرٌ وَ لَا تَقْدِيمٌ كَأَنَّهُ أَمْلَاهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمِدَ اللَّهَ عَلِيٌّ(ع)وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ ذِكْرِي عِنْدَهُ وَ عِنْدَ أَوْلِيَائِهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ وَ حِزْبِهِ قَالَ فَفَرِحَ عِنْدَ ذَلِكَ مَنْ حَضَرَ مِنْ شِيعَتِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَاءَ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ حَتَّى ظَهَرَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ أَلْوَانِهِمْ‏ (4).


____________

(1) لعلها تصحيف «نعته».

(2) في المصدرين و (م): فعند ذلك.

(3) في المصدرين: قم مع هذا الرجل.

(4) الروضة: 24 و 25. الفضائل: 149- 152.

التالي الأصلية 53داخلي 53/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...