بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 58 / داخلي 58 من 366

[صفحة 58]

الْبَلْقَاءَ (1)فَوَجَدْتُ فِيهَا جَبَلًا أَسْوَدَ مَكْتُوباً عَلَيْهِ بِالْأَنْدَرِ مَا هُوَ مِنْ سلب آلِ عِمْرَانَ‏ (2)فَسَأَلْتُ عَمَّنْ يَقْرَؤُهُ فَجَاءُوا بِشَيْخٍ قَدْ كَبِرَتْ سِنُّهُ قَالَ مَا أَعْجَبَ مَا عَلَيْهِ بِالْعِبْرَانِيِّ مَكْتُوبٌ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ جَاءَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ كَتَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بِيَدِهِ‏ (3).


أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ رَوَى حَبَّةُأَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا نَزَلَ إِلَى الرَّقَّةِ (4)نَزَلَ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْبَلِيخُ عَلَى جَانِبِ الْفُرَاتِ فَنَزَلَ رَاهِبٌ هُنَاكَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَقَالَ لِعَلِيٍّ(ع)إِنَّ عِنْدَنَا كِتَاباً تَوَارَثْنَاهُ عَنْ آبَائِنَا كَتَبَهُ أَصْحَابُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ أَعْرِضُهُ عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ فَقَرَأَ الرَّاهِبُ الْكِتَابَ‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏الَّذِي قَضَى فِيمَا قَضَى وَ سَطَرَ فِيمَا كَتَبَ أَنَّهُ بَاعِثٌ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ وَ لَا صَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِ‏ (5)وَ لَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ بَلْ يَعْفُو وَ يَصْفَحُ أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَشْرٍ وَ فِي كُلِّ صُعُودٍ وَ هُبُوطٍ تَذِلُّ أَلْسِنَتُهُمْ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ وَ يَنْصُرُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ نَاوَاهُ فَإِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَ‏ (6)أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ فَلَبِثَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ فَيَمُرُّ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ هَذَا الْفُرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ لَا يَرْكُسُ الْحُكْمَ‏ (7)الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنَ الرَّمَادِ فِي يَوْمٍ عَاصِفَةٍ بِهِ الرِّيحُ‏ (8)وَ الْمَوْتُ أَهْوَنُ عِنْدَهُ‏ (9)مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ عَلَى الظَّمَإِ


____________

(1) البلقاء: كورة من أعمال دمشق بين الشام و وادى القرى، قصبتها عمان، و فيها قرى كثيرة و مزارع واسعة. (مراصد الاطلاع 1: 219).

(2) كذا في النسخ، و لم نفهم المراد.

(3) لم نجده في المصدر المطبوع.

(4) الرقة: مدينة مشهورة على الفرات من جانبها الشرقى. و الرقة السوداء: قرية كبيرة ذات بساتين كثيرة شربها من البليخ (مراصد الاطلاع 2: 226).

(5) صخب: صات شديدا.

(6) في المصدر: فاذا توفاه اللّه اختلفت اه.

(7) ركس الشى، قلب أوله على آخره.

(8) في المصدر: عصفت به الريح.

(9) في المصدر: عليه.

التالي الأصلية 58داخلي 58/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...