بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 117 من 429

صفحة
[صفحة 99]

18- لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْحَى إِلَى الدُّنْيَا أَنْ أَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ وَ اخْدُمِي مَنْ رَفَضَكِ‏ (1) وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَخَلَّى بِسَيِّدِهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ نَاجَاهُ‏ (2) أَثْبَتَ اللَّهُ النُّورَ فِي قَلْبِهِ فَإِذَا قَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ نَادَاهُ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْنِي أُعْطِكَ وَ تَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ لِمَلَائِكَتِهِ مَلَائِكَتِي‏ (3) انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي فَقَدْ تَخَلَّى بِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ الْبَطَّالُونَ لَاهُونَ وَ الْغَافِلُونَ نِيَامٌ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ثُمَّ قَالَ ص عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْعِبَادَةِ وَ ازْهَدُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الزَّاهِدَةِ فِيكُمْ فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ دَارُ فَنَاءٍ وَ زَوَالٍ كَمْ مِنْ مُغْتَرٍّ فِيهَا قَدْ أَهْلَكَتْهُ وَ كَمْ مِنْ وَاثِقٍ بِهَا قَدْ خَانَتْهُ وَ كَمْ مِنْ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهَا قَدْ خَدَعَتْهُ وَ أَسْلَمَتْهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَمَامَكُمْ طَرِيقٌ مَهُولٌ وَ سَفَرٌ بَعِيدٌ وَ مَمَرَّكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَ لَا بُدَّ لِلْمُسَافِرِ مِنْ زَادٍ فَمَنْ لَمْ يَتَزَوَّدْ وَ سَافَرَ عَطَبَ‏ (4) وَ هَلَكَ وَ خَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى ثُمَّ اذْكُرُوا وُقُوفَكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَإِنَّهُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ وَ اسْتَعِدُّوا لِجَوَابِهِ إِذَا سَأَلَكُمْ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ سَائِلُكُمْ عَمَّا عَمِلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي فَانْظُرُوا أَنْ لَا تَقُولُوا أَمَّا الْكِتَابَ فَغَيَّرْنَا وَ حَرَّفْنَا وَ أَمَّا الْعِتْرَةَ فَفَارَقْنَا وَ قَتَلْنَا فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ جَزَاؤُكُمْ إِلَّا النَّارَ فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلْيَتَوَلَّ وَلِيِّي وَ لْيَتَّبِعْ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ صَاحِبُ حَوْضِي يَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ وَ يَسْقِي أَوْلِيَاءَهُ فَمَنْ لَمْ يُسْقَ مِنْهُ لَمْ يَزَلْ عَطْشَاناً وَ لَمْ يَرْوَ أَبَداً وَ مَنْ سُقِيَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَشْقَ وَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَصَاحِبُ لِوَائِي فِي الْآخِرَةِ كَمَا كَانَ صَاحِبَ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لِأَنَّهُ يَقْدُمُنِي وَ بِيَدِهِ لِوَائِي تَحْتَهُ آدَمُ وَ مَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (5).

____________


(1) رفض الشي‏ء: تركه.

(2) في المصدر: و ناجى.

(3) في المصدر: يا ملائكتى.

(4) عطب: هلك.

(5) أمالي الصدوق: 168.

التالي ص 117/429 — الأصلية 99 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...