بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 166 من 429

صفحة
[صفحة 142]

بِكَ وَ نَجَوْتَ أَنْتَ بِاللَّهِ وَ إِنَّمَا كُلُّ شَيْ‏ءٍ بِاللَّهِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ وَ الْحَفَظَةَ لَيَفْخَرُونَ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ لِصُحْبَتِهَا إِيَّاهُ قَالَ فَجَلَسَ عَلِيٌّ(ع)وَ يَسْمَعُ كَلَامَ جَبْرَئِيلَ وَ لَا يَرَى شَخْصَهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الَّذِي كَانَ مِنْ حَدِيثِهِمْ إِذَا اجْتَمَعُوا قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ تَبْلُغْ عَظَمَتَهُ ثُمَّ ذَكَرُوا فَضْلَ مُحَمَّدٍ ص وَ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ عِلْمِهِ‏ (1) وَ قَلَّدَهُ مِنْ رِسَالَتِهِ ثُمَّ ذَكَرُوا أَمْرَ شِيعَتِنَا وَ الدُّعَاءَ لَهُمْ وَ خَتَمَهُمْ بِالْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَعْرِفُنَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُونَكُمْ وَ قَدْ وُكِّلُوا بِالدُّعَاءِ لَكُمْ وَ الْمَلَائِكَةُ حَافِّينَ‏ (2) مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ‏ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا مَا اسْتِغْفَارُهُمْ إِلَّا لَكُمْ دُونَ هَذَا الْعَالَمِ‏ (3).


105- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ يُخْرِجُ لَهُمْ‏ (4) حَدِيثاً فِي فَضْلِ وَصِيِّهِ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ (5) فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ عَلَانِيَةً حِينَ أُعْلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَوْتِهِ وَ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَقَالَ‏ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ‏ يَقُولُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ نُبُوَّتِكَ فَانْصَبْ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِكَ وَ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ فَأَعْلِمْهُمْ فَضْلَهُ عَلَانِيَةً فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُرَاوِدُ النَّاسَ بِفَضْلِ عَلِيٍّ بِالتَّعْرِيضِ فَقَالَ أَبْعَثُ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ يُعَرِّضُ‏ (6) وَ قَدْ كَانَ يَبْعَثُ غَيْرَهُ فَيَرْجِعُ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ‏

____________


(1) في المصدر و (د) و ما أعطاه اللّه من علم.

(2) حف القوم الرجل و به و حوله: أحدقوا و استداروا به و في المصدر: و الملائكة حافون اه. و الظاهر أنّه سهو و أن المعصوم قد استشهد بما قاله بآيتين من القرآن إحداهما «وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ» الزمر: 25؛ و الأخرى‏ «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا» المؤمن: 7.

(3) تفسير فرات: 136 و 137.

(4) في المصدر: لا يخرج اليهم.

(5) أي سورة الانشراح.

(6) أي كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعرض بكلامه ذلك على فضل أمير المؤمنين. و عرض له و به: قال قولا و هو يعنيه و بريده و لم يصرح.

التالي ص 166/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...