بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 217 من 633

صفحة
[صفحة 217]

كَانَ كَذَلِكَ فَالْزَمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ اسْتَخْرَجَهُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ.


و سمي فاروقا لأنه يفرق بين الجنة و النار و قيل لأن ذكره يفرق بين محبيه و مبغضيه‏ (1).


22- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَعْقِلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْغِفَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْزَمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَرَانِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَفْرُقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ‏ (2).

23 قب، المناقب لابن شهرآشوب: كَانَ لِلنَّبِيِّ ص بَيْعَةٌ عَامَّةٌ وَ بَيْعَةٌ خَاصَّةٌ فَالْخَاصَّةُ بَيْعَةُ الْجِنِّ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْإِنْسِ فِيهَا نَصِيبٌ وَ بَيْعَةُ الْأَنْصَارِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُهَاجِرِينَ فِيهَا نَصِيبٌ وَ بَيْعَةُ الْعَشِيرَةِ ابْتِدَاءً وَ بَيْعَةُ الْغَدِيرِ انْتِهَاءً وَ قَدْ تَفَرَّدَ عَلِيٌّ(ع)بِهِمَا وَ أَخَذَ بِطَرَفَيْهِمَا وَ أَمَّا الْبَيْعَةُ الْعَامَّةُ فَهِيَ بَيْعَةُ الشَّجَرَةِ وَ هِيَ سَمُرَةٌ أَوْ أَرَاكٌ عِنْدَ بِئْرِ الْحُدَيْبِيَةِ وَ يُقَالُ لَهَا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ لِقَوْلِهِ‏ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (3) وَ الموضوع [الْمَوْضِعُ مَجْهُولٌ وَ الشَّجَرَةُ مَفْقُودَةٌ فَيُقَالُ إِنَّهَا بِرَوْحَاءَ فَلَا يُدْرَى أَ رَوْحَاءُ مَكَّةَ عِنْدَ الْحَمَّامِ أَوْ رَوْحَاءُ فِي طَرِيقِهَا وَ قَالُوا الشَّجَرَةُ ذَهَبَتِ السُّيُولُ بِهَا وَ قَدْ سَبَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ أَيْضاً بِأَشْيَاءَ مِنْهَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ السَّابِقِينَ فِيهِ‏


ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ‏ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَامَ لِلْبَيْعَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ أَبُو سِنَانٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْأَسَدِيُّ ثُمَّ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ.


وَ فِي أَخْبَارِ اللَّيْثِ‏ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ عَمَّارٌ يَعْنِي بَعْدَ عَلِيٍّ.


____________


(1) مناقب آل أبي طالب 1: 571 و 572. و فيه: يفرق بين محبه و مبغضه.

(2) بشارة المصطفى: 186.

(3) سورة الفتح: 18.

التالي ص 217/633 — الأصلية 217 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...