بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 243 من 633

صفحة
[صفحة 243]

قَالَ وَ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ هَلْ حَدَّثَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ.


وَ مِنَ الْمُسْنَدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ص بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيٌّ(ع)وَ قَالَ مَرَّةً أَسْلَمَ.


قَالَ أَبُو الْمُؤَيَّدِ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص السُّبَّقُ ثَلَاثَةٌ فَالسَّابِقُ إِلَى مُوسَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ السَّابِقُ إِلَى عِيسَى صَاحِبُ يس وَ السَّابِقُ إِلَى مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)


وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْ‏ءٍ عَلِمْتُهُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدِمْتُ مَكَّةَ (1) فِي عُمُومَةٍ لِي فَأَرْشَدُونَا إِلَى الْعَبَّاسِ‏ (2) بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ إِلَى مَنْ ثَمَّ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذَ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الصَّفَا تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ وَ لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدَةٌ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ أَقْنَى الْأَنْفِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ‏ (3) كَثُّ اللِّحْيَةِ (4) دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ (5) شَثْنُ الْكَفَّيْنِ‏ (6) حَسَنُ الْوَجْهِ مَعَهُ مُرَاهِقٌ‏ (7) أَوْ مُحْتَلِمٌ تَقْفُوهُ امْرَأَةٌ قَدْ سَتَرَتْ مَحَاسِنَهَا حَتَّى قَصَدُوا نَحْوَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ اسْتَلَمَهُ الْغُلَامُ ثُمَّ اسْتَلَمَتْهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَ الْغُلَامُ وَ الْمَرْأَةُ يَطُوفَانِ مَعَهُ فَقُلْنَا يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ فِيكُمْ أَ وَ شَيْ‏ءٌ حَدَثَ قَالَ هَذَا ابْنُ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْغُلَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمَرْأَةُ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى بِهَذَا الدِّينِ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ.


وَ مِثْلُهُ عَنْ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ امْرَأً تَاجِراً فَقَدِمْتُ الْحَجَّ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ وَ كَانَ امْرَأً تَاجِراً فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ بِمِنًى إِذْ


____________


(1) في المصدر: أنى قدمت مكّة.

(2) في المصدر و (د): فأرشدونا على العباس.

(3) دعج العين: صارت شديدة السواد مع سعتها فصاحبها «أدعج».

(4) كث اللحية: اجتمع شعرها و جعد من غير طول.

(5) المسربة: الشعر وسط الصدر إلى البطن.

(6) أي غليظ الكفين.

(7) راهق الغلام: قارب الحلم أي بلغ حدّ الرجال.

التالي ص 243/633 — الأصلية 243 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...