تتميم أقول لا يخفى على من شم رائحة الإنسانية و ترقى عن دركات البهيمية و العصبية أن سبق إسلامه (صلوات الله عليه) مع ورود تلك الأخبار المتواترة من طرق الخاصة و العامة من أوضح الواضحات و الشاك فيه كالمنكر لأجلى البديهيات و أن من تمسك بأن إيمانه كان في الطفولية و لم يكن معتبرا فقد نسب الجهل إلى سيد المرسلين حيث كلفه ذلك و مدحه به في كل موطن و به أظهر فضله على العالمين و إلى أشرف الوصيين (5) حيث تمدح و افتخر و احتج به في مجامع المسلمين و إلى الصحابة و التابعين حيث لم ينكروا عليه ذلك مع كون أكثرهم من المنافقين و المعاندين ثم اعلم أنا قد تركنا كثيرا من الروايات و ما يمكن ذكره من التأييدات في هذا المطلب حذرا من التكرار و الإسهاب (6) و الإطالة و الإطناب فقد روى ابن بطريق في كتاب العمدة (7) في سبق إسلامه و صلاته من مسند أحمد بن حنبل ثلاثة عشر حديثا و من تفسير الثعلبي أربعة و من مناقب ابن المغازلي سبعة و روى في المستدرك أيضا أخبارا كثيرة في ذلك و رواه صاحب الصراط المستقيم بأسانيد من طرقهم و العلامة في كشف الحق (8) و كشف اليقين (9) و غيرهما بأسانيد من كتبهم و قد تركنا إيرادها مع كثير مما أورده المفيد في الإرشاد (10) و النيسابوري في