بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 531 من 633

صفحة
هَذِهِ ثُمَّ أَلْقَى رِدَاءَهُ وَ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى جِرَاحَاتِهِ وَ كَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ مَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثَوَابُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ قُرَيْشاً وَ الْعَرَبَ تَجَمَّعَتْ وَ عَقَدَتْ بَيْنَهَا عَقْداً وَ مِيثَاقاً لَا تَرْجِعُ مِنْ وَجْهِهَا حَتَّى تَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ تَقْتُلَنَا مَعَهُ مَعَاشِرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ أَقْبَلَتْ بِحَدِّهَا وَ حَدِيدِهَا حَتَّى أَنَاخَتْ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ وَاثِقَةً بِأَنْفُسِهَا فِيمَا تَوَجَّهَتْ لَهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ فَخَنْدَقَ‏ (2) عَلَى نَفْسِهِ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَدِمَتْ قُرَيْشٌ فَأَقَامَتْ عَلَى الْخَنْدَقِ مُحَاصِرَةً لَنَا تَرَى فِي أَنْفُسِهَا الْقُوَّةَ وَ فِينَا الضَّعْفَ تُرْعِدُ وَ تُبْرِقُ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدْعُوهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُنَاشِدُهَا بِالْقَرَابَةِ وَ الرَّحِمِ فَتَأْبَى وَ لَا يَزِيدُهَا ذَلِكَ إِلَّا عُتُوّاً وَ فَارِسُهَا وَ فَارِسُ الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَهْدِرُ كَالْبَعِيرِ الْمُغْتَلِمِ يَدْعُو إِلَى الْبِرَازِ وَ يَرْتَجِزُ وَ يَخْطِرُ بِرُمْحِهِ مَرَّةً وَ بِسَيْفِهِ مَرَّةً لَا يُقْدِمُ عَلَيْهِ‏


____________


(1) في المصدر «قد استجابوا» و هو سهو، و الصحيح ما في المتن، و سيأتي معناه في البيان.

(2) أي حفر الخندق، و هو حفير حول المدينة. و الظاهر أنّه معرب «كنده» كما قاله الفيروزآبادي.

التالي ص 531/633 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...