تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 610 من 633
صفحة
[صفحة 3] و عبده فلو كان إيمانه على ما ذهبت إليه الناصبة من جهة التلقين و لم يكن له معرفة و لا علم بالتوحيد لما جاز منه(ع)أن يتمدح بذلك و لا أن يسميه عبادة و لا أن يفخر به (1) على القوم و لا أن يجعله تفضيلا له على أبي بكر و عمر و لو أنه فعل من ذلك ما لا يجوز لرده عليه مخالفوه و اعترضه فيه مضادوه و حاجه في بطلانه مخاصموه و في عدول القوم عن الاعتراض عليه في ذلك و تسليم الجماعة له ذلك دليل على ما ذكرناه و برهان على فساد قول الناصبة الذي حكيناه و ليس يمكن أن يدفع ما رويناه في هذا الباب من الأخبار لشهرتها و إجماع الفريقين من الناصبة و الشيعة على روايتها و من تعرض للطعن فيها مع ما شرحناه لم يمكنه الاعتماد على تصحيح خبر وقع في تأويله الاختلاف و في ذلك إبطال جمهور الأخبار و إفساد عامة الآثار و هب من لا يعرف الحديث و لا خالط أهل العلم (2) يقدم على إنكار بعض ما رويناه أو يعاند فيه بعض العارفين به و يغتنم الفرصة بكونه خاصا في أهل العلم كيف يمكن دفع شعر أمير المؤمنين(ع)في ذلك و قد شاع من شهرته على حد يرتفع فيه الخلاف و انتشر حتى صار مسموعا من العامة فضلا عن الخواص (3)