بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 76 من 429

صفحة
[صفحة 63]

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلَيَّ نَذْراً أَنْ أُعْتِقَ نَسَمَةً (1)مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَثِقُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏ (2)فَإِنَّهُمْ مِنْ شَجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هُمْ بَنُو أَبِي وَ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِأَدِلَّةٍ قَاطِعَةٍ وَ بَرَاهِينَ سَاطِعَةٍ بِأَنَّهُ مَعْصُومٌ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ أَنَّهُ لَمْ يَشْرَكْ قَطُّ وَ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ ص فِي صِغَرِهِ وَ تَرَكَ أَبَوَيْهِ.


تَارِيخُ الْخَطِيبِ أَنَّهُ قَالَ جَابِرٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ثَلَاثَةٌ لَمْ يَكْفُرُوا بِالْوَحْيِ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُؤْمِنُ آلِ يس وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ.


تَفْسِيرُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ:سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ‏ (3)قَالَ وَ اللَّهِ مَا عَمِلَ بِهَذَا غَيْرُ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ ذَكَرْنَا اللَّهَ فَلَا نَنْسَاهُ وَ نَحْنُ شَكَرْنَاهُ فَلَا نَكْفُرُهُ وَ نَحْنُ أَطَعْنَاهُ فَلَا نَعْصِيهِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَتِ الصَّحَابَةُ لَا نُطِيقُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏ (4)قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي مَا أَطَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ‏وَ اسْمَعُوامَا تُؤْمَرُونَ بِهِ‏وَ أَطِيعُوايَعْنِي أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فِيمَا يَأْمُرُونَكُمْ بِهِ.


- وَ وَجَدْنَا الْعَامَّةَ إِذَا ذَكَرُوا عَلِيّاً فِي كُتُبِهِمْ أَوْ أَجْرَوْا ذِكْرَهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ قَالُوا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَعْنُونَ بِذَلِكَ عَنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ.


وَ رُوِيَ‏أَنَّهُ اعْتَرَفَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مُحْصَنٌ أَنَّهُ قَدْ زَنَى مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَ هُوَ يَتَجَاهَلُ حَتَّى اعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ بِالْغَلَسِ‏ (5)ثُمَّ حَفَرَ لَهُ حَفِيرَةً وَ وَضَعَهُ فِيهَا نَادَى أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ حُقُوقُ اللَّهِ لَا يَطْلُبُهَا مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَانْصَرَفُوا مَا خَلَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ ابْنَيْهِ فَرَجَمَهُ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ.


-وَ فِي التَّهْذِيبِ‏


____________


(1) النسمة: المملوك ذكرا كان أوأنثى.

وَ مِمَّا رُوِّينَاهُ مِنَ الشِّعْرِ الْمَقُولِ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ الْمُتَضَمِّنِ كَوْنَهُ(ع)وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏


وَ مِنَّا عَلِيٌّ ذَاكَ صَاحِبُ خَيْبَرَ* * * وَ صَاحِبُ بَدْرٍ يَوْمَ شَالَتْ كَتَائِبُهُ‏ (2)


وَصِيُّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَ ابْنُ عَمِّهِ* * * فَمَنْ ذَا يُدَانِيهِ وَ مَنْ ذَا يُقَارِبُهُ


وَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُعَيْلٍ‏


لَعَمْرِي لَقَدْ بَايَعْتُمْ ذَا حَفِيظَةٍ* * * عَلَى الدِّينِ مَعْرُوفَ الْعَفَافِ مُوَفَّقاً


عَلِيّاً وَصِيَّ الْمُصْطَفَى وَ ابْنَ عَمِّهِ* * * وَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى أَخَا الدِّينِ وَ التُّقَى


قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ كَانَ بَدْرِيّاً


(2) في المصدر و (م): و عبد المطلب.

(3) سورة آل عمران: 102.

(4) سورة التغابن: 16.

(5) الغلس: ظلمة آخر الليل.

التالي ص 76/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...