بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 86 من 429

صفحة
[صفحة 71]

وَ أَجْمَعَ أَهْلُ السِّيَرِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ التَّارِيخِيُ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ خَالِداً إِلَى الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فِيهِمُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَأَقَامَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَسَاءَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ أَمَرَهُ‏ (1) أَنْ يَعْزِلَ خَالِداً فَلَمَّا بَلَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْقَوْمَ صَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَسْلَمَ هَمْدَانُ كُلُّهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ تَبَايَعَ أَهْلُ الْيَمَنِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص خَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ.


وَ مِنْ أَبْيَاتٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي يَوْمِ صِفِّينَ‏


وَ لَوْ أَنَّ يَوْماً كُنْتُ بَوَّابَ جَنَّةٍ* * * لَقُلْتُ لِهَمْدَانَ ادْخُلُوا بِسَلَامٍ‏


وَ اسْتَنَابَهُ لَمَّا أَنْفَذَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِياً عَلَى مَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ وَ الْعَدُوُّ عَلَى قَوْلِهِ ص وَ ضَرَبَ عَلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ سَدِّدْهُ وَ لَقِّنْهُ فَصْلَ الْخِطَابِ قَالَ فَلَمَا شَكَكْتُ‏ (2) فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.


- رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ‏


1 وَ اسْتَنَابَهُ حِينَ أَنْفَذَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ لِمُهِمٍّ شَرْعِيٍّ ذَكَرَهُ- أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَ الْفَضَائِلِ وَ أَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ وَ اللَّفْظُ لِأَحْمَدَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ مَنْ يَأْتِي الْمَدِينَةَ فَلَا يَدَعُ قَبْراً إِلَّا سَوَّاهُ وَ لَا صُورَةً إِلَّا لَطَخَهَا (3) وَ لَا وَثَناً إِلَّا كَسَرَهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا ثُمَّ هَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَجَلَسَ فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَدَعْ بِالْمَدِينَةِ قَبْراً إِلَّا سَوَّيْتَهُ وَ لَا صُورَةً إِلَّا لَطَخْتُهَا وَ لَا وَثَناً إِلَّا كَسَرْتُهُ قَالَ فَقَالَ ص مَنْ عَادَ فَصَنَعَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْخَبَرَ:.


وَ اسْتَنَابَهُ فِي ذَبْحِ بَاقِي إِبِلِهِ فِيمَا زَادَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سِتِّينَ- رَوَى إِسْمَاعِيلُ الْبُخَارِيُّ وَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَ الْبَلاذُرِيُّ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْفَهَانِيُ‏


____________


(1) أي أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) و في (ت) فبعث عليّا (عليه السلام) و أمره اه.

(2) في المصدر: فما شككت.

(3) لطخ الصورة بالمداد و نحوه لوثها و محاها.

التالي ص 86/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...