بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 272 من 363

[صفحة 271]

بيان‏ (1) قال السيد الداماد (قدّس سرّه) إنا نحن قد تلونا على أسماع المتعلمين و أملينا على قلوب المتبصرين في كتبنا العقلية و صحفنا الحكمية لا سيما تقويم الإيمان أن جملة الممكنات أي النظام الجملي لعوالم الوجود على الإطلاق المعبر عنه ألسنة أكارم الحكماء بالإنسان الكبير كتاب الله‏ (2) المبين الغير المغادر صغيرة و لا كبيرة إلا أحصاها فإن روعيت أعمية الصنف بالقياس إلى الشخص المندرج تحته و شموله إياه و كذلك النوع بالقياس إلى الصنف و الجنس بالقياس إلى النوع قيل الشخصيات و الأشخاص بمنزلة الحروف و الكلمات المفردة و الأصناف بمنزلة أفراد الكلام و الجمل و الأنواع بمنزلة الآيات و الأجناس بمنزلة السور و القوى و اللوازم و الأوصاف بمنزلة التشديد و المد و الإعراب و إن لوحظ تركب النوع من الجنس و الفصل و الصنف من النوع و اللواحق المصنفة و الشخص من الحقيقة الصنفية و العوارض المشخصة عكس فقيل الأجناس العالية و الفصول بمنزلة حروف المباني و الأنواع الإضافية المتوسطة بمنزلة الكلمات و الأنواع الحقيقية السافلة بمنزلة الجمل و الأصناف بمنزلة الآيات و الأشخاص بمنزلة السور و على هذا فتكون النفس الناطقة البشرية البالغة في جانبي العلم و العمل قصيا درجات الاستكمال بحسب أقصى مراتب العقل المستفاد لكونها وحدها في حد مرتبتها تلك عالما عقليا هو نسخة عالم الوجود بالأسر و مضاهيته في الاستجماع و الاستيعاب كتابا مبينا جامعا مثابته في جامعيته مثابة مجموع الكتاب الجملي الذي هو نظام عوالم الوجود قضها و قضيضتها (3) على الإطلاق قاطبة و من هناك يقال للإنسان العارف العالم الصغير و لمجموع العالم الإنسان الكبير بل للإنسان العارف العالم الكبير و لمجموع العالم الإنسان الصغير و إذ قد هديناك سبيلي النسبتين المتعاكستين فيما ينتظم منه العالم و ما يأتلف منه الكتاب فاعلمن أن لكل‏


____________

(1) هذا البيان من مختصات (ك).

(2) خبر «أنّ».

(3) يقال: جاء القوم قضهم و قضيضهم أي جميعهم.

التالي الأصلية 271داخلي 272/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...