بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · الصفحة الأصلية 308 / داخلي 309 من 363

[صفحة 308]

السِّرِّ وَ يَنْصَحُونَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَتَنَافَسُونَ فِي الدَّرَجَاتِ لِأَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ اللَّهَ وَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ ذَنْبٍ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَعْمَالَ شِيعَتِكَ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَأَفْرَحُ بِصَالِحِ مَا يَبْلُغُنِي مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ لِسَيِّئَاتِهِمْ يَا عَلِيُّ ذِكْرُكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ ذِكْرُ شِيعَتِكَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا بِكُلِّ خَيْرٍ وَ كَذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ فَاسْأَلْ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ وَ أَهْلَ الْكِتَابِ يُخْبِرُوكَ عَنْ إِلْيَا مَعَ عِلْمِكَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ وَ إِنَّ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ لَيَتَعَاظَمُونَ إِلْيَا وَ مَا يَعْرِفُونَ شِيعَتَهُ‏ (1) وَ إِنَّمَا يَعْرِفُونَهُمْ بِمَا يَجِدُونَهُ فِي كُتُبِهِمْ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَصْحَابَكَ ذِكْرُهُمْ فِي السَّمَاءِ أَعْظَمُ مِنْ ذِكْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَهُمْ بِالْخَيْرِ فَلْيَفْرَحُوا بِذَلِكَ وَ لْيَزْدَادُوا اجْتِهَاداً يَا عَلِيُّ أَرْوَاحُ شِيعَتِكَ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ فِي رُقَادِهِمْ‏ (2) فَتَنْظُرُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهَا كَمَا يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَى الْهِلَالِ شَوْقاً إِلَيْهِمْ وَ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ قُلْ لِأَصْحَابِكَ الْعَارِفِينَ بِكَ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الْأَعْمَالِ الَّتِي تَعْرِفُهَا يُفَارِقُهَا عَدُوُّهُمْ‏ (3) فَمَا مِنْ يَوْمٍ وَ لَا لَيْلَةٍ إِلَّا وَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَغْشَاهُمْ فَلْيَجْتَنِبُوا الدَّنَسَ يَا عَلِيُّ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَلَاهُمْ‏ (4) وَ بَرِئَ مِنْكَ وَ مِنْهُمْ وَ اسْتَبْدَلَ بِكَ وَ بِهِمْ وَ مَالَ إِلَى عَدُوِّكَ وَ تَرَكَكَ وَ شِيعَتَكَ وَ اخْتَارَ الضَّلَالَ وَ نَصَبَ الْحَرْبَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَبْغَضَ مَنْ وَالاكَ وَ نَصَرَكَ وَ اخْتَارَكَ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ وَ مَالَهُ فِينَا يَا عَلِيُّ أَقْرِئْهُمْ مِنِّي السَّلَامَ مَنْ رَآنِي مِنْهُمْ وَ مَنْ لَمْ يَرَنِي وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ أَشْتَاقُ إِلَيْهِمْ فَلْيُلْقُوا عِلْمِي إِلَى مَنْ يَبْلُغُ الْقُرُونَ مِنْ بَعْدِي وَ لْيَتَمَسَّكُوا بِحَبْلِ اللَّهِ وَ لْيَعْتَصِمُوا بِهِ وَ لْيَجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ فَإِنَّا لَا نُخْرِجُهُمْ مِنْ هُدًى إِلَى ضَلَالَةٍ وَ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَنْهُمْ رَاضٍ وَ أَنَّهُمْ يُبَاهِي بِهِمْ مَلَائِكَتَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِرَحْمَةٍ وَ يَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ‏


____________

(1) في (م) و (د): و ما يعرفونه و ما يعرفون شيعته.

(2) الرقاد: النوم.

(3) الصحيح كما في (د): يقارفها عدوهم. أى يدانيها.

(4) أي أبغضهم.

التالي الأصلية 308داخلي 309/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...