بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · الصفحة الأصلية 3 / داخلي 3 من 363

[صفحة 3]

أعمال المهاجرين و الأنصار و طاعاتهم كلها و تربي عليها فضلا عن أبي بكر وحده.


وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مَا يُنَاسِبُ هَذَا بَلْ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ رَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ لَيَتَحَدَّثُونَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مَنَاقِبِهِ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْبَصِيرَةِ إِنَّكُمْ لَتُفَرِّطُونَ فِي تَقْرِيظِ هَذَا الرَّجُلِ فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي بِحَدِيثٍ عَنْهُ أَذْكُرُهُ لِلنَّاسِ فَقَالَ يَا رَبِيعَةُ وَ مَا الَّذِي تَسْأَلُنِي عَنْ عَلِيٍّ(ع)وَ مَا الَّذِي أُحَدِّثُكَ بِهِ عَنْهُ وَ الَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَوْ وُضِعَ جَمِيعُ أَعْمَالِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا وَ وُضِعَ عَمَلُ وَاحِدٍ مِنْ أَعْمَالِ عَلِيٍّ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ كُلِّهَا فَقَالَ رَبِيعَةُ هَذَا الْمَدْحُ الَّذِي لَا يُقَامُ لَهُ وَ لَا يَعْقِدُ وَ لَا يُحْمَلُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ إِسْرَافاً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا لُكَعُ‏ (1) وَ كَيْفَ لَا يُحْمَلُ وَ أَيْنَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ قَدْ عَبَرَ إِلَيْهِمْ عَمْرٌو وَ أَصْحَابُهُ فَمَلَكَهُمْ الْهَلَعُ‏ (2) وَ الْجَزَعُ وَ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَأَحْجَمُوا عَنْهُ حَتَّى بَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَقَتَلَهُ وَ الَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَعَمَلُهُ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ أَعْمَالِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ وَ إِلَى أَنْ تَقُومَ الْقِيَامَةُ.


. وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ ذَلِكَ الْيَوْمَ حِينَ بَرَزَ إِلَيْهِ‏ بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الشِّرْكِ كُلِّهِ.


و قال أبو بكر بن عياش لقد ضرب علي بن أبي طالب(ع)ضربة ما كان في الإسلام أيمن منها ضربته عمرا يوم الخندق و لقد ضرب علي ضربة ما كان أشأم منها (3) يعني ضربة ابن ملجم لعنه الله‏


وَ فِي الْحَدِيثِ. 0


الْمَرْفُوعِ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا بَارَزَ عَلِيٌّ عَمْراً مَا زَالَ رَافِعاً يَدَيْهِ مُقْمِحاً رَأْسَهُ قِبَلَ السَّمَاءِ دَاعِياً رَبَّهُ قَائِلًا اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخَذْتَ مِنِّي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ وَ حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ فَاحْفَظْ عَلَيَّ الْيَوْمَ عَلِيّاً رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ‏.


.


____________

(1) اللكع: اللئيم. الاحمق.

(2) الهلع: الجبن عند اللقاء.

(3) في المصدر: ما كان في الإسلام أشأم منها.

التالي الأصلية 3داخلي 3/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...