تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 43 من 363
»»
[صفحة 43]
و كل ذي قرن في الشاهد إذا أخذ بقرنه فقد أخذ به و قد يعبر عن الملك بالآخذ بالناصية كما قال عز و جل ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها (1) و معناه على هذا أنه(ع)مالك حكم الدنيا في إنصاف المظلومين و الأخذ على أيدي الظالمين و في إقامة الحدود إذا وجبت و تركها إذا لم تجب و في الحل و العقد و في النقض و الإبرام و في الحظر و الإباحة و في الأخذ و الإعطاء و في الحبس و الإطلاق و في الترغيب و الترهيب.
و في وجه آخر معناه أنه(ع)ذو قرني هذه الأمة كما كان ذو القرنين لأهل وقته و ذلك أن ذا القرنين ضرب على قرنه الأيمن فغاب ثم حضر فضرب على قرنه الآخر و تصديق ذلك
- قول الصادق(ع)إن ذا القرنين لم يكن نبيا و لا ملكا و إنما كان عبدا أحب الله فأحبه الله و نصح لله فنصحه الله و فيكم مثله يعني بذلك أمير المؤمنين(ع)
و هذه المعاني كلها صحيحة يتناولها ظاهر قوله ص لك كنز في الجنة و أنت ذو قرنيها (2).