تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 53 من 363
»»
[صفحة 53]
و إبراهيم أوجس في نفسه خيفة من الملائكة و تكلم علي معهم و سائر الأنبياء بعد إبراهيم من نسله مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ (1) و سائر الأوصياء من ولد علي وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ (2) إبراهيم أسس الكعبة إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ (3) و علي أظهر الإسلام و طهر الكعبة من الأزلام و إبراهيم كسر أصناما قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا (4) يعني أفلون (5) و علي كسر ثلاثمائة و ستين صنما أكبرها هبل ابتلى الله إبراهيم بقربان الولد إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ (6) و أبات أبو طالب عليا على فراش رسول الله ص كل ليلة في الشعب و أباته النبي ص ليلة الهجرة و بين الفداءين فروق و ربما يشفق الوالد على ولده فلا يذبحه و علي كان على يقين من الكفار و يقوى في ظن ولده أن أباه يمتحنه في طاعته فيزول كثير من الخوف و يرجو السلامة و علي خائف بلا رجاء و أمره مسند إلى الوحي فيجب الانقياد و علي على غير ذلك (7) و أثنى الله على إبراهيم في خمسة و ستين موضعا أوله ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ (8) و آخره صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى (9) و أنزل الله ربع القرآن في علي. إسحاق و إسماعيل(ع)
المفجع البصري
و له من صفات إسحاق حال* * * صار في فضلها لإسحاق سيا
صبره إذ تل للذبح حتى* * * ظل بالكبش عندها مفديا
____________
(1) سورة الحجّ: 78. (2) سورة الطور: 21. (3) سورة آل عمران: 96. (4) الآية كذلك «قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا»راجع سورة الأنبياء: 62- 63. (5) كذا في النسخ و المصدر، و الظاهر أنّه اسم الصنم الكبير. (6) سورة الصافّات: 102. (7) أي و أمر عليّ على غير هذا النهج. (8) سورة البقرة: 124. (9) سورة الأعلى: 19.