تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 54 من 363
»»
[صفحة 54]
و كذا استسلم الوصي لأسياف* * * قريش إذ بيتوه عتيا(1)
فوقى ليلة الفراش أخاه* * * بأبي ذاك واقيا و وليا
و له من أبيه ذي الأيد إسماعيل* * * شبه ما كان عني خفيا
إنه عاون الخليل على الكعبة* * * إذ شاد ركنها المبنيا (2)
و لقد عاون الوصي حبيب الله* * * أن يغسلان منه الصفيا (3)
كان مثل الذبيح في الصبر و التسليم* * * سمحا بالنفس ثم سخيا
.
في مساواته يعقوب و يوسف (ع)
كان ليعقوب اثنا عشر ابنا أحبهم إليه يوسف و يامين (4)و كان لعلي سبعة عشر ابنا أحبهم إليه الحسن و الحسين و كان أصغر أولاده لاوى لأنه أخذ بعقب عيص (5)فصارت النبوة له و لأولاده ألقي له يوسف في غيابة الجب و ذبح لعلي الحسين(ع)(6)و ابتلي يعقوب بفراق يوسف و ابتلي علي بذبح الحسين(ع)لم يرتفع يوسف من يعقوب و إن بعد عنه و لم ترتفع الخلافة عن علي و إن بعدت عنه أياما كان ليعقوب بيت الأحزان و لآل النبي(ع)كربلاء و يعقوب ارتد بصيرا بقميص ابنه و كان لعلي قميص من غزل فاطمة(ع)يتقي به نفسه في الحروب و كلم ذئب يعقوب و قال لحوم الأنبياء علينا حرام و كلم ثعبان عليا على المنبر و كلمه ذئب و أسد أيضا.
المرزكي
و كيعقوب كلم الذئب لما* * * حل في الجب يوسف الصديق
.
____________
(1) في المصدر: عشيا خ ل.
(2) شاد البناء: رفعه.
(3) الظاهر أنّه بضم الصاد او كسرها جمع الصفاة: الحجر الصلد الضخم. أى أعان أمير المؤمنين (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في تطهير البيت عن الأصنام، فان أكثرها كانت من الاحجار أو ما شابهه.
(4) بنيامين ظ.
(5) قد خطّ في المصدر بما بين العلامتين. و هو زائد قطعا لان الجملة ناظرة إلى وجه تسمية يعقوب (عليه السلام) كما سيأتي، و الظاهر زيادة قوله «و كان اصغر» إلى قوله «و لاولاده».