الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · الصفحة الأصلية 5
/ داخلي 5 من 363
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 5]
ثَانِيَةً وَ قَالَ أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ فَجَالَ عَمْرٌو بِفَرَسِهِ مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً إِذْ جَاءَتْ (1) عُظَمَاءُ الْأَحْزَابِ فَوَقَفَتْ مِنْ وَرَاءِ الْخَنْدَقِ وَ مَدَّتْ أَعْنَاقَهَا تَنْظُرُ فَلَمَّا رَأَى عَمْرٌو أَنَّ أَحَداً لَا يُجِيبُهُ قَالَ
وَ لَقَدْ بَحَحْتُ مِنَ النِّدَاءِ بِجَمْعِهِمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ* * * وَ وَقَفْتُ إِذْ جَبُنَ الشُّجَاعُ مَوْقِفَ الْقَرْنِ الْمُنَاجِزِ (2)إِنِّي كَذَلِكَ لَمْ أَزَلْ مُتَسَرِّعاً قَبْلَ الْهَزَاهِزِ(3)
إِنَّ الشَّجَاعَةَ فِي الْفَتَى وَ الْجُودَ مِنْ خَيْرِ الْغَرَائِزِ
فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي مُبَارَزَتِهِ فَقَالَ ادْنُ فَدَنَا فَقَلَّدَهُ سَيْفَهُ وَ عَمَّمَهُ بِعِمَامَتِهِ وَ قَالَ امْضِ لِشَأْنِكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ قَالَ لَهُ مُجِيباً إِيَّاهُ مِنْ شِعْرِهِ.
لَا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَاكَ مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرَ عَاجِزٍ* * * ذُو نِيَّةٍ وَ بَصِيرَةٍ يَرْجُو بِذَاكَ نَجَاةَ فَائِزٍ إِنِّي لَآمِلٌ أَنْ أُقِيمَ عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزِ
مِنْ ضَرْبَةٍ فَوْهَاءَ يَبْقَى ذِكْرُهَا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ (4)
فَقَالَ عَمْرٌو مَنْ أَنْتَ وَ كَانَ عَمْرٌو شَيْخاً كَبِيراً قَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ وَ كَانَ نَدِيمَ أَبِي طَالِبٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَانْتَسَبَ عَلِيٌّ(ع)لَهُ وَ قَالَ أَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَجَلْ لَقَدْ كَانَ أَبُوكَ نَدِيماً لِي وَ صَدِيقاً فَارْجِعْ فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ كَانَ شَيْخُنَا أَبُو الْخَيْرِ مُصَدِّقُ بْنُ شَبِيبٍ النَّحْوِيُّ يَقُولُ إِذَا مَرَرْنَا فِي الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ بِهَذَا الْمَوْضِعِ وَ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِالرُّجُوعِ إِبْقَاءً عَلَيْهِ بَلْ خَوْفاً مِنْهُ فَقَدْ عَرَفَ قَتْلَاهُ بِبَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ عَلِمَ أَنَّهُ إِنْ نَاهَضَهُ قَتَلَهُ فَاسْتَحْيَا أَنْ يُظْهِرَ الْفَشَلَ فَأَظْهَرَ الْإِبْقَاءَ وَ الْإِرْعَاءَ وَ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ فِيهَا قَالُوا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي
____________
(1) في المصدر: و جاءت.
(2) المناجز: المبارز.
(3) الفوه- محركة-: سعة الفم.
(4) الهزائز: الحروب و الشدائد.
التالي
الأصلية 5
داخلي 5/363
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...