تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · الصفحة الأصلية 64 / داخلي 64 من 363
»»
[صفحة 64]
بعده ثلاثين سنة و قد وصف الله صبر أيوبإِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً (1)و قال لعلي عالَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ (2)و قالوَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ (3). و ساواه مع لوط(ع)و قد ذكره الله في كتابه في ستة و عشرين موضعا و ذكر عليا في كذا موضعا. المفجع
و دعا قومه فآمن لوط* * * أقرب الناس منه رحما و ريا
و عليا لما دعاه أخوه* * * سبق الحاضرين و البدويا
.
.في مساواته مع أيوب و جرجيس و يونس و زكريا و يحيى (عليهم السلام)
. قال في أيوبمَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ (4)و لعلي نصب من نواصب و عداوة شياطين الإنس و قال لأيوبارْكُضْ بِرِجْلِكَ (5)و لعلي بوادي بلقع و غيره و لأيوبإِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً (6)و لعليوَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا (7)و قال أيوبإِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ (8)و قال علي(ع)إلى كم أغضي الجفون على القذى (9).
____________
(1) سورة ص: 44.
(2) سورة البقرة: 156.
(3) سورة البقرة: 177. و لا يخفى أن ما ذكر هنا من مساواته مع أيوب (عليهما السلام) ليس في محله، و المقايسة بينهما يأتي بعد ذلك.
(4) سورة ص: 41.
(5) سورة ص: 42.
(6) سورة ص: 44.
(7) سورة الإنسان: 12.
(8) سورة يوسف: 86. و أنت خبير بأن هذا ليس من كلام أيوب بل من كلام يعقوب (عليهما السلام).
(9) أغضى على الامر: سكت و صبر، يقال «أغضى على القذى» إذا صبر و أمسك عنه عفوا.