بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 9 من 363

[صفحة 9]

الشافعي ابن المغازلي أيضا من طرق جماعة


فَمِنْ رِوَايَاتِ الشَّافِعِيِّ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ أَرْمَدُ الْعَيْنِ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَرْمَدْ قَطُّ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَخَرَجَ يُهَرْوِلُ وَ أَنَا خَلْفَ أَثَرِهِ حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ‏ (1) فِي أَصْلِهِمْ تَحْتَ الْحِصْنِ فَاطَّلَعَ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ غُلِبْتُمْ وَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى قَالَ فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ.


وَ رَوَاهُ عُلَمَاءُ التَّارِيخِ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِّ وَ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَ الْوَاقِدِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَبِي بِكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْأُشْنُهِيِّ فِي الِاعْتِقَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ أَبَا بِكْرٍ بِرَايَتِهِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ هِيَ رَايَتُهُ الْبَيْضَاءُ (2) فَعَادَ يُؤَنِّبُ قَوْمَهُ وَ يُؤَنِّبُونَهُ‏ (3) ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ مِنْ بَعْدِهِ فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ حَتَّى سَاءَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ (4) كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَأَعْطَاهَا عَلِيّاً فَفُتِحَ عَلَى يَدَيْهِ‏ (5).


وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُ‏ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (6) وَ ذَلِكَ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى‏


____________

(1) ركز الرمح و نحوه: غرزه و أثبته في الأرض.

(2) في المصدر: و هي راية بيضاء.

(3) أنبه: عنفه و لامه.

(4) في المصدر: يحب اللّه و رسوله و يحبه الله و رسوله.

(5) في المصدر: حتى فتح اللّه على يده.

(6) سورة الفتح: 2- 3.

التالي الأصلية 9داخلي 9/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...