تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 182 من 1784
صفحة
[صفحة 42]
و لا يكنز إلا خيفة الفقر (1) و لا يصلحان إلا للإنفاق في أوقات الافتقار إليهما و لا حاجة في الجنة و لا فقر و لا فاقة لأنها دار السلام من جميع ذلك و من الآفات كلها و فيها ما تشتهي الأنفس و تلذ الأعين و هذا الكنز هو المفتاح و ذلك أنه (عليه السلام) قسيم الجنة و إنما صار (عليه السلام) قسيم الجنة و النار لأن قسمة الجنة و النار إنما هي على الإيمان و الكفر
فهو(ع)بهذا الوجه قسيم الجنة و النار و قد سمعت بعض المشايخ يذكر أن هذا الكنز هو ولده المحسن(ع)و هو السقط الذي ألقته فاطمة(ع)لما ضغطت بين البابين و احتج على ذلك (2) بما روي في السقط أنه يكون محبنطئا على باب الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول لا حتى يدخل أبواي قبلي و
- ما روي أن الله تعالى كفل سارة و إبراهيم أولاد المؤمنين يغذونهم بشجر في الجنة لها أظلاف كأظلاف البقر (3) فإذا كان يوم القيامة ألبسوا و طيبوا و أهدوا إلى آبائهم فهم في الجنة ملوك مع آبائهم.
أما قوله ص و أنت ذو قرنيها فإن قرنيها (4) الحسن و الحسين ع
. و في وجه آخر معنى قوله ص و أنت ذو قرنيها أي أنك صاحب قرني الدنيا و أنك الحجة على شرق الدنيا و غربها و صاحب الأمر فيها و النهي فيها
____________
(1) في المصدر: من ذهب و فضة و لا يكنز الا لخيفة الفقر.
(2) في المصدر: و احتج في ذلك بما روى في السقط من أنّه اه.
(3) الصحيح كما في المصدر «لها أخلاف كأخلاف البقر» و الخلف- بالكسر-: الضرع لكل ذات خف و ظلف، و قيل: هو مقبض يد الحالب من الضرع. و قد روى الرواية في مجمع البحرين في «خلف».
(4) في المصدر: فان قرنى الجنة.
(5) القرط- بالضم-: ما يعلق في شحمة الاذن من درة و نحوها.