بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 284 من 1784

صفحة
[صفحة 189]

كَانَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ فَيْلَقٍ مِنَ الْجِنِّ وَ هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِالْغُلَامِ مَا شَاهَدْتُمُوهُ فَضَرَبْتُهُمْ بِسَيْفِي هَذَا وَ قَاتَلْتُهُمْ بِقَلْبِي هَذَا فَمَاتُوا كُلُّهُمْ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَصَا مُوسَى الَّذِي ضَرَبَ بِهَا الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ اثْنَا عَشَرَ فَرْقاً فَاعْتَصِمُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ تَرْشُدُوا (1).


بيان الخط موضع باليمامة تنسب إليه الرماح الخطية و الزمجرة الصياح و الصخب و الفيلق كصيقل الجيش و الرجل العظيم.

26- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِ‏ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْأَعْظَمَ بِالْكُوفَةِ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ لَا أَعْرِفُهُ مُسْتَنِداً إِلَى أُسْطُوَانَةٍ وَ هُوَ يَبْكِي وَ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ فَقُلْتُ يَا شَيْخُ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ لِي أَتَى عَلَيَ‏ (2) نَيِّفٌ وَ مِائَةُ سَنَةٍ لَمْ أَرَ فِيهَا عَدْلًا وَ لَا حَقّاً وَ لَا عِلْماً ظَاهِراً إِلَّا سَاعَتَيْنِ مِنْ لَيْلٍ وَ سَاعَتَيْنِ مِنْ نَهَارٍ وَ أَنَا أَبْكِي لِذَلِكَ فَقُلْتُ وَ مَا تِلْكَ السَّاعَةُ وَ اللَّيْلَةُ وَ الْيَوْمُ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ الْعَدْلَ قَالَ إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَ كَانَ لِي ضَيْعَةٌ بِنَاحِيَةِ سُورَاءَ (3) وَ كَانَ لَنَا جَارٌ فِي الضَّيْعَةِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ وَ كَانَ رَجُلًا مُصَابَ الْعَيْنِ وَ كَانَ لِي صَدِيقاً وَ خَلِيطاً وَ إِنِّي دَخَلْتُ الْكُوفَةَ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ وَ مَعِي طَعَامٌ عَلَى أَحْمِرَةٍ لِي أُرِيدُ بَيْعَهَا (4) بِالْكُوفَةِ فَبَيْنَمَا أَنَا أَسُوقُ الْأَحْمِرَةَ وَ قَدْ صِرْتُ فِي مَسْبَخَةِ الْكُوفَةِ (5) وَ ذَلِكَ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ فَافْتَقَدْتُ حَمِيرِي فَكَأَنَّ الْأَرْضَ ابْتَلَعَتْهَا أَوِ السَّمَاءَ تَنَاوَلَتْهَا وَ كَأَنَّ الْجِنَّ اخْتَطَفَتْهَا وَ طَلَبْتُهَا يَمِيناً وَ شِمَالًا

____________


(1) الروضة: 35 و 36. الفضائل: 168- 170. و بينهما و بين الكتاب اختلافات جزئية كثيرة لم نشر إليها لعدم الجدوى.

(2) في المصدر: فقال: انه أتت على اه.

(3) بضم السين ممدودا اسم موضع إلى جنب بغداد و قيل: بغداد نفسها. و مقصورا موضع من ارض بابل و مدينة تحت الحلّة و كورة قريبة من الفرات (مراصد الاطلاع 2: 753 و 754).

(4) في المصدر: أريد بيعه.

(5) في المصدر: فى سبخة الكوفة. و السبخة: ارض ذات نزو ملح. و في (د) في مسجد الكوفة.

التالي ص 284/1784 — الأصلية 189 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...