بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 367 من 409

صفحة
[صفحة 322]

نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي وَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ إِذْ هَوَّمْتُ تَهْوِيمَةً فَرَأَيْتُ شَيْئاً أَقْبَلَ طَوِيلَ الْعُنُقِ مِثْلَ عُنُقِ الْبَعِيرِ أَهْدَرَ أَهْدَلَ فَقُلْتُ مَا أَنْتَ فَقَالَ أَنَا النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ بُعِثْتُ إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْقَصْرِ فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعاً فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي هَلْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ قَالُوا لَا فَأَخْبَرْتُهُمْ وَ خَرَجَ عَلَيْنَا خَارِجٌ مِنَ الْقَصْرِ فَقَالَ انْصَرِفُوا فَإِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ لَكُمْ إِنِّي عَنْكُمُ الْيَوْمَ مَشْغُولٌ وَ إِذَا الطَّاعُونُ قَدْ ضَرَبَهُ فَكَانَ يَقُولُ إِنِّي لَأَجِدُ فِي النِّصْفِ مِنْ جَسَدِي حَرَّ النَّارِ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ‏


مَا كَانَ مُنْتَهِياً عَمَّا أَرَادَ بِنَا* * * حَتَّى تَنَاوَلَهُ النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ


فَأَثْبَتَ الشِّقَّ مِنْهُ ضَرْبَةً عَظُمَتْ* * * كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْماً صَاحِبَ الرَّحَبَةِ


انتهى‏ (1).


بيان: في النهاية التهويم أول النوم و هو دون النوم الشديد (2) و قال أهدب الأشفار أي طويل شعر الأجفان و منه حديث زياد طويل العنق أهدب‏ (3) و قال الأهدل المسترخى الشفة السفلى الغليظها و منه حديث زياد أهدب أهدل‏ (4) و الأهدر كأنه من هدير البعير و هو ترديد صوته في حنجرته.

و أقول سيأتي أمثالها في باب ما ظهر من معجزاته ص في المنام.


21- شي، تفسير العياشي عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَإِنْ دُعِيتُمْ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي وَ إِنْ دُعِيتُمْ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُونَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)إِنَّمَا قَالَ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَإِنْ دُعِيتُمْ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي وَ إِنْ دُعِيتُمْ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص وَ لَمْ يَقُلْ فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي قَالَ‏

____________


(1) شرح النهج 1: 363.

(2) النهاية 4: 258.

(3) النهاية 4: 241.

(4) النهاية 4: 242.

التالي ص 367/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...