بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 375 من 409

صفحة
[صفحة 330]

و قال الشيخ أمين الدين الطبرسي قال أصحابنا التقية جائزة في الأحوال كلها (1) عند الضرورة و ربما وجب فيها لضرب من اللطف و الاستصلاح و ليس يجوز من الأفعال في قتل المؤمن و لا فيما يعلم أو يغلب على الظن أنه استفساد في الدين قال المفيد رضي الله عنه إنها قد تجب أحيانا و تكون فرضا و تجوز أحيانا من غير وجوب و تكون في وقت أفضل من تركها و قد يكون تركها أفضل و إن كان فاعلها معذورا و معفوا عنه متفضلا عليه بترك اللوم عليها و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله ظاهر الروايات يدل على أنها واجبة عند الخوف على النفس و قد روي رخصته في جواز الإفصاح بالحق عنده انتهى‏ (2).


أقول سيأتي تمام القول في ذلك في باب التقية إن شاء الله تعالى.

باب 89 كفر من آذاه أو حسده أو عانده و عقابهم‏

1- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ وَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِمَا (3) أَنَّهُ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ‏ (4) الْآيَةَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ ذَلِكَ أَنَّ نَفَراً مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُؤْذُونَهُ وَ يَسْمَعُونَهُ وَ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ.

وَ فِي رِوَايَةِ مُقَاتِلٍ‏ وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ‏ يَعْنِي عَلِيّاً وَ الْمُؤْمِناتِ‏ يَعْنِي فَاطِمَةَ فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْجَرَبَ فِي جَهَنَّمَ فَلَا يَزَالُونَ يَحْتَكُّونَ حَتَّى تُقْطَعَ أَظْفَارُهُمْ ثُمَّ يَحْتَكُّونَ حَتَّى تَنْسَلِخَ جُلُودُهُمْ ثُمَّ يَحْتَكُّونَ حَتَّى تَبْدُوَ لُحُومَهُمْ ثُمَّ يَحْتَكُّونَ‏


____________


(1) في المصدر: فى الأقوال كلها.

(2) مجمع البيان 2: 430.

(3) في المصدر: فى تفسيريهما.

(4) سورة الأحزاب: 58.

التالي ص 375/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...