بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 387 من 1784

صفحة
[صفحة 274]

وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّكَ وَ مُعَادِي مَنْ عَادَاكَ وَ مُسَالِمُ مَنْ سَالَمَكَ.


وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ص الصُّبْحَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَمِّي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَخِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا طَبَقٌ مِنْ نَبِقٍ‏ (1) فَأَكَلَا سَاعَةً ثُمَّ تَحَوَّلَ النَّبِقُ عِنَباً فَأَكَلَا سَاعَةً ثُمَّ تَحَوَّلَ الْعِنَبُ رُطَباً فَأَكَلَا سَاعَةً فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا وَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتُمَا (2) أَيُّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتُمَا أَفْضَلَ قَالا فَدَيْنَاكَ بِالْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَجَدْنَا أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ سَقْيَ الْمَاءِ وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)


وَ قَدْ أَوْرَدَهُ الْخُوارِزْمِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ وَ رَوَى الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ الْجَنَابِذِيُّ فِي كِتَابِهِ مَرْفُوعاً إِلَى فَاطِمَةَ(ع)قَالَتْ‏ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَاهَى بِكُمْ وَ غَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ غَيْرَ مُحَابٍ لِقَرَابَتِي إِنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ.


قَالَ كَهْمَسٌ‏ (3) قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَهْلِكُ فِيَّ ثَلَاثَةٌ وَ يَنْجُو فِيَّ ثَلَاثَةٌ اللَّاعِنُ وَ الْمُسْتَمِعُ وَ الْمُفْرِطُ (4) وَ الْمَلِكُ الْمُتْرَفُ يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِلَعْنِي وَ يُتَبَرَّأُ إِلَيْهِ مِنْ دِينِي وَ يُقْضَبُ‏ (5) عِنْدَهُ حَسَبِي وَ إِنَّمَا دِينِي دِينُ رَسُولِ اللَّهِ وَ حَسَبِي حَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَنْجُو فِيَّ ثَلَاثَةٌ الْمُحِبُّ وَ الْمُوَالِي لِمَنْ وَالانِي وَ الْمُعَادِي لِمَنْ عَادَانِي فَإِنْ أَحَبَّنِي مُحِبٌّ أَحَبَّ مُحِبِّي وَ أَبْغَضَ مُبْغِضِي وَ شَايَعَ مُشَايِعِي فَلْيَمْتَحِنْ أَحَدُكُمْ قَلْبَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ فَيُحِبَّ بِأَحَدِهِمَا وَ يُبْغِضَ بِالْآخَرِ.


____________


(1) النبق: دقيق حلو يخرج من لب جذع النخلة.

(2) في المصدر: بأبى انتما [و امى‏].

(3) قال في القاموس (2: 247): كهمس الهلالى صحابى.

(4) يمكن ان يقرأ بالتخفيف و التشديد.

(5) قضب الشي‏ء: قطعه.

التالي ص 387/1784 — الأصلية 274 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...