بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 53 من 1784

صفحة
[صفحة 40]

وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَرْنِهِ أَ مِنْ ذَهَبٍ كَانَ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ فَقَالَ لَهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً وَ لَا مَلَكاً وَ لَمْ يَكُنْ قَرْنَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ (1) وَ لَكِنَّهُ كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ وَ نَصَحَ لِلَّهِ وَ نَصَحَهُ اللَّهُ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَغَابَ عَنْهُمْ حِيناً ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ فَضَرَبَ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ‏ (2).


بيان: قوله و فيكم مثله يعني نفسه(ع)و قد

- اشتهر في الحديث‏ أنه ذو قرني هذه الأمة.


و فيه وجوه.


أحدها أنه عاش قرنين قرنا مع الرسول ص و قرنا بعده و هذا الخبر لا يحتمله‏ (3).


و ثانيها أنه يشبهه في كونه عبدا صالحا مؤيدا ملهما بإلهام الله تعالى مطاعا للخلق بإذنه تعالى مع كونه غير نبي و عليه تدل الأخبار الكثيرة التي أوردناها في كتاب الإمامة في باب مفرد.


و ثالثها أنه يشبهه في أنه ضرب على قرنيه.


و رابعها أنه صاحب القوتين العظيمتين في الدنيا و الدين.


و خامسها أنه يشبهه في أنه دعاهم فضربوه على قرنه و سيرجع إلى الدنيا و ينقاد له شرق الأرض و غربها.


و سادسها أنه خلق الله تعالى له طرفي الأرض شرقها و غربها و سيملكهما إياه و خلق له طرفي الجنة فهو قسيمها.


و قال الجزري في النهاية فيه أنه قال لعلي(ع)إن لك بيتا في الجنة و إنك ذو قرنيها أي طرفي الجنة و جانبيها قال أبو عبيد و أنا أحسب أنه أراد


____________


(1) في المصدر: و لا من فضة.

التالي ص 53/1784 — الأصلية 40 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...