تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 57 من 1784
صفحة
[صفحة 57]
و اتخذته زليخا معشوقاقَدْ شَغَفَها حُبًّا (1)و قال الله تعالى في عليإِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ (2)و
-قال المصطفى صعلي أخي.
و أنكره جماعةيُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ (3)و اعتقدت الشيعة إمامتهرِجالٌ صَدَقُوا (4)و سموا يوسف ولدا و أخا و عبدا و معشوقا كذلك علي قالت الغلاة هو الله و قالت الخوارج هو كافر و قال المرجئة (5)هو المؤخر و قالت الشيعة هو معصوم مطهر. نظر في يوسف ثمانية (6)نظر يعقوب بالمحبة فحرم لقاؤهيا أَسَفى عَلى يُوسُفَ (7)و مالك بن الذعر (8)بالحرمة فصار ملكاأَكْرِمِي مَثْواهُو العزيز بالفتوة فوجد منه الصيانةقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ (9)و زليخا بالشهوة فسخر منهاوَ قالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ (10)و المؤمنون بالنبوةيُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ (11)و كذلك نظر في علي(ع)ثمانية نظر الكفار بالعداوة فالنار مأواهمذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌو المنافقون بالحسد فخسرواقُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا (12)و المصطفى بالوصية و الإمامة و النظارة فصار ختنه و صاحب جيشهوَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً (13)و سلمان و أبو ذر و المقداد بالشفقة فصاروا خواص الصحابة و سرور
____________
(1) سورة يوسف: 30.
(2) سورة الزخرف: 59.
(3) سورة الصف: 8.
(4) سورة الأحزاب: 23.
(5) في المصدر: و قالت المرجئة.
(6) في المصدر: نظر في يوسف ثمانية (نفر خ ل) نظر يعقوب اه.
(7) سورة يوسف: 84.
(8) في المصدر «مالك بن الزعر» و في القاموس «مالك بن دعر» بالدال المهملة. و لا يخفى ان هذا لا يناسب بما جاء في تفسير الآيات، فان المستفاد منه أن مالك بن دعر هو الذي باع يوسف (عليه السلام) و اشتراه العزيز و نظر إليه بالحرمة و قال لامرأته: أكرمى مثواه. راجع مجمع البيان 5: 221.
(9) سورة يوسف: 24.
(10) سورة يوسف: 30.
(11) سورة يوسف: 46. و لا يخفى أن المقام لا يخلو عن سقط، فانه قد ذكرت خمسة أنظار من الانظار الثمانية.