الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 101 من 363
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 101]
هَلْ تَدْرِي مَا نَزَلَ فِيكَ فَأَعْلَمَهُ بِمَا لَا عِوَضَ لَهُ لَوْ بَقِيَ فِي الدُّنْيَا مَا كَانَتِ الدُّنْيَا بَاقِيَةً قَالَ يَا عَلِيُّ نَزَلَ فِيكَ فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى (1) فَالذَّكَرُ أَنْتَ وَ الْإِنَاثُ بَنَاتُ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ قَالَ فَمَا دَفَعَ الضَّيْمَ قَالَ (2) حَيْثُ حُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الشِّعْبِ حَتَّى أَنْفَقَ أَبُو طَالِبٍ مَالَهُ وَ مَنَعَهُ (3) فِي بِضْعَ عَشْرَةَ قَبِيلَةً مِنْ قُرَيْشٍ وَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ فِي ذَلِكَ لِعَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي أُمُورِهِ وَ خِدْمَتِهِ وَ مُوَازَرَتِهِ وَ مُحَامَاتِهِ قَالَ فَمَا التَّصْدِيقُ بِالْوَعْدِ قَالَ (4) قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَخْبَرَهُ بِالثَّوَابِ وَ الذُّخْرِ وَ جَزِيلِ الْمَآبِ لِمَنْ جَاهَدَ مُحْسِناً بِمَالِهِ وَ نَفْسِهِ وَ نِيَّتِهِ فَلَمْ يَتَعَجَّلْ شَيْئاً مِنْ ثَوَابِ الدُّنْيَا عِوَضاً مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ لَمْ يُفَضِّلْ (5) نَفْسَهُ عَلَى أَحَدٍ لِلَّذِي كَانَ مِنْهُ (6) وَ تَرَكَ ثَوَابَهُ لِيَأْخُذَهُ مُجْتَمِعاً كَامِلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ لَا يَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا قَدْرَ الْبُلْغَةِ (7) وَ لَا يَفْضُلَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا أَتْعَبَ فِيهِ بَدَنَهُ وَ رَشَحَ فِيهِ جَبِينُهُ إِلَّا قَدَّمَهُ قَبْلَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ (8) قَالَ فَقِيلَ لَهُ (9) فَمَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَالُوا لَبِسَ الْكَرَابِيسَ وَ قَطَعَ مَا جَازَ (10) مِنْ أَنَامِلِهِ وَ قَصَّرَ طُولَ كُمِّهِ وَ ضَيَّقَ أَسْفَلَهُ كَانَ طُولُ الْكُمِّ ثَلَاثَةَ أَشْبَارٍ وَ
____________
(1) سورة آل عمران 195. و ما بعدها ذيلها.
(2) في المصدر: قالوا.
(3) أي حامى عنه و صانه من أن يضام.
(4) في المصدر: قالوا.
(5) في المصدر: و لم يفضل.
(6) في المصدر: عنده.
(7) في المصدر: إلّا بقدر البلغة.
(8) سورة البقرة: 110.
(9) في المصدر: فقيل لهم.
(10) في المصدر: جاوز.
التالي
صفحة 101 من 363
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...