بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 112 من 363

[صفحة 112]

اللَّهُمَّ إِنَّ الْفُرَاتَ وَ دِجْلَةَ نَهْرَانِ أَعْجَمَانِ أَصَمَّانِ أَعْمَيَانِ أَبْكَمَانِ اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِمَا بَحْرَكَ وَ انْزِعْ مِنْهُمَا نَصْرَكَ لَا النَّزَعَةَ بأسكان [بِأَشْطَانِ الرَّكِيِّ دُعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَبِلُوهُ‏ (1) وَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ وَ هِيجُوا إِلَى الْجِهَادِ فَوَلِهُوا اللِّقَاحَ أَوْلَادَهَا (2) وَ سَلَبُوا السُّيُوفَ أَغْمَادَهَا وَ أَخَذُوا بِأَطْرَافِ الرِّمَاحِ زَحْفاً (3) وَ صَفّاً صَفّاً صَفٌّ هَلَكَ وَ صَفٌّ نَجَا لَا يُبَشَّرُونَ بِالنَّجَاةِ وَ لَا يُقِرُّونَ عَلَى الْفَنَاءِ (4) أُولَئِكَ إِخْوَانِيَ الذَّاهِبُونَ فَحَقَّ الثَّنَاءُ لَهُمْ إِنْ بَطِئْنَا (5) ثُمَّ رَأَيْنَاهُ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ وَ هُوَ يَقُولُ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ إِلَى عِيشَةٍ بِمِثْلِ بَطْنِ الْحَيَّةِ مَتَى لَا مَتَى لَكَ مِنْهُمْ لَا مَتَى قَالَ ابْنُ دَأْبٍ هَذَا مَا حَفِظَتِ الرُّوَاةُ الْكَلِمَةَ (6) وَ مَا سَقَطَ مِنْ كَلَامِهِ أَكْثَرُ وَ أَطْوَلُ مِمَّا لَا يُفْهَمُ عَنْهُ ثُمَّ الْحِكْمَةُ وَ اسْتِخْرَاجُ الْكَلِمَةِ بِالْفِطْنَةِ الَّتِي لَمْ يَسْمَعُوهَا مِنْ أَحَدٍ قَطُّ بِالْبَلَاغَةِ فِي الْمَوْعِظَةِ فَكَانَ مِمَّا حُفِظَ مِنْ حِكْمَتِهِ وَصَفَ رَجُلًا أَنْ قَالَ يَنْهَى وَ لَا يَنْتَهِي وَ يَأْمُرُ النَّاسَ بِمَا لَا يَأْتِي وَ يَبْتَغِي الِازْدِيَادَ فِيمَا بَقِيَ وَ يُضَيِّعُ مَا أُوتِيَ يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ وَ يُبْغِضُ الْمُسِيئِينَ وَ هُوَ مِنْهُمْ يُبَادِرُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَفْنَى وَ يَذَرُ مِنَ الْآخِرَةِ مَا يَبْقَى يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِذُنُوبِهِ وَ لَا يَتْرُكُ الذُّنُوبَ فِي حَيَاتِهِ قَالَ ابْنُ دَأْبٍ فَهَلْ فَكَّرَ الْخَلْقُ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْوُجُودِ بِصِفَتِهِ إِلَى مَا مَالَ غَيْرُهُ‏ (7)


____________

(1) كذا في النسخ و في المصدر: لا النزعة بأشطان الركى، اين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه؟ و في النهج «اللّهمّ قد ملت أطبّاء هذا الداء الدوى و كلت النزعة بأشطان الركى» و الاشطان جمع شطن و هو الحبل. و الركى جمع ركية و هي البئر.

(2) الصحيح كما في المصدر: فولهوا و له اللقاح إلى أولادها.

(3) في المصدر: زحفا زحفا.

(4) في المصدر: و لا يعزون عن الفناء.

(5) في المصدر: فحق لنا أن نظما إليهم.

(6) في المصدر: الكلمة بعد الكلمة.

(7) في المصدر: إلى ما قال غيره.

التالي صفحة 112 من 363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...