بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 115 / داخلي 115 من 363

[صفحة 115]

حَمْرَاءَ الْأَسَدِ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ اللَّهِ لَوْ حُمِلْتُ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْكَ قَالَ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ‏ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ‏ (1) وَ نَزَلَتِ الْآيَةُ فِيهِ قَبْلَهَا وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ‏ (2) ثُمَّ تَرْكُ الشِّكَايَةِ فِي أَلَمِ الْجِرَاحَةِ شَكَتِ الْمَرْأَتَانِ‏ (3) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مَا يَلْقَى وَ قَالَتَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ خَشِينَا عَلَيْهِ مِمَّا تَدْخُلُ الْفَتَائِلُ فِي مَوْضِعِ الْجِرَاحَاتِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ وَ كِتْمَانُهُ مَا يَجِدُ مِنَ الْأَلَمِ قَالَ فَعُدَّ مَا بِهِ مِنْ أَثَرِ الْجِرَاحَاتِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا فَكَانَتْ أَلْفَ جِرَاحَةٍ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ (صلوات الله عليه) ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يُقَرِّبُ أَجَلًا وَ لَا يُؤَخِّرُ رِزْقاً وَ ذَكَرُوا أَنَّهُ(ع)تَوَضَّأَ مَعَ النَّاسِ فِي مِيضَاةِ الْمَسْجِدِ فَزَحَمَهُ رَجُلٌ فَرَمَى بِهِ فَأَخَذَ الدِّرَّةَ فَضَرَبَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ لَيْسَ هَذَا لِمَا صَنَعْتَ بِي وَ لَكِنْ يَجِي‏ءُ مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنِّي فَتَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ هَذَا فَتُضْمَنُ قَالَ وَ اسْتَظَلَّ يَوْماً فِي حَانُوتٍ مِنَ الْمَطَرِ فَنَحَّاهُ صَاحِبُ الْحَانُوتِ ثُمَّ إِقَامَةُ الْحُدُودِ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ أَحْجَمَ النَّاسُ‏ (4) عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الشَّرَفِ وَ النَّبَاهَةِ وَ أَقْدَمَ هُوَ عَلَيْهِمْ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ أَنَّ شَرِيفاً أَقَامَ عَلَيْهِ أَحَدٌ حَدّاً غَيْرُهُ مِنْهُمْ‏ (5) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ مِنْهُمْ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ وَ مِنْهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ شَرِبُوا الْخَمْرَ فَأَحْجَمَ النَّاسُ عَنْهُمْ وَ انْصَرَفُوا وَ ضَرَبَهُمْ بِيَدِهِ حَيْثُ خَشِيَ أَنْ يَبْطُلَ الْحُدُودُ (6)


____________

(1) سورة آل عمران: 146.

(2) سورة آل عمران: 145.

(3) احداهما نسيبة الجراحة و الأخرى امرأة غيرها تتصديان معالجة الجرحى في الغزوات.

(4) أحجم عن الشي‏ء: كف أو نكص هيبة.

(5) أي من الذين احجم الناس عنهم و أقام (عليه السلام) الحدّ عليهم.

(6) في المصدر: أن تعطل الحدود.

التالي الأصلية 115داخلي 115/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...