بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 188 / داخلي 189 من 363

[صفحة 188]

و في كتب أصحاب الرواية أنه قالت اليهود لما سمعت قوله سبحانه في شأن أصحاب الكهف‏ وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً (1) ما نعرف التسع‏


ذَكَرَهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ كَالزَّجَّاجِ وَ غَيْرِهِ‏ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَتِ الْمَدِينَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ مَا فِي الْقُرْآنِ يُخَالِفُ مَا فِي التَّوْرَاةِ إِذْ لَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ إِلَّا ثَلَاثُمِائَةٍ سِنِينَ فَأَشْكَلَ الْأَمْرُ عَلَى الصَّحَابَةِ فَبُهِتُوا فَرُفِعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَا مُخَالَفَةَ إِذِ الْمُعَبَّرُ عِنْدَ الْيَهُودِ السَّنَةُ الشَّمْسِيَّةُ وَ عِنْدَ الْعَرَبِ السَّنَةُ الْقَمَرِيَّةُ وَ التَّوْرَاةُ نَزَلَتْ عَنْ لِسَانِ الْيَهُودِ وَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ عَنْ لِسَانِ الْعَرَبِ وَ الثَّلَاثُمِائَةِ مِنَ السِّنِينَ الشَّمْسِيَّةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ تِسْعٌ مِنَ السِّنِينَ الْقَمَرِيَّةِ.


. و أورده الذي تفلسف في المتأخرين من خفر فارس‏ (2) و كاد يتأله في آخر شرحه لملخص الچغميني في علم الهيئة فقال قالت اليهود ما نعرف تسع سنين حين سمعوا وَ ازْدَادُوا تِسْعاً و قالوا لا يوافق التوراة و وقع إشكال على الصحابة فحله على النهج المذكور الإمام بالحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)


ثم قال (قدّس سرّه) تنبيه التحقيق على ما حققناه في علم الهيئة أن السنة القمرية الواسطية ناقصة عن السنة الشمسية الحقيقية بعشرة أيام و إحدى و عشرين ساعة بالتقريب إذا التفاوت بين السنتين على التحقيق عشرة أيام و إحدى و عشرين ساعة و خمس ساعة على قول من يقول بأن سنة الشمسية ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و ربع يوم و عشرة أيام و إحدى و عشرون ساعة و ثلاثة أخماس خمس ساعة على رأي بطلميوس المقرر أن السنة الشمسية ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و خمس ساعات و خمس و خمسون دقيقة و اثنتا عشرة ثانية و عشرة أيام و إحدى و عشرون ساعة إلا دقيقة و ثلاثة أخماس دقيقة من دقائق الساعات على ما ذهب إليه التباني من المتأخرين الذهاب إلى أن السنة الشمسية ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و خمس ساعات و ست و أربعون دقيقة و عشرون ثانية و ذلك مستبين لمن هو ذو دربة (3)


____________

(1) سورة الكهف: 25.

(2) درب الرجل: كان عاقلا و حاذقا بصناعته.

(3) هو شمس الدين محمّد بن أحمد الخفرى الحكيم الفاضل من تلامذة صدر الحكماء المير صدر الدين محمّد الدشتكى و له تآليف راجع الكنى و الألقاب ج 2: 198.

التالي الأصلية 188داخلي 189/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...