بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 191 من 363

[صفحة 190]

وَ رُوِيَ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ فَمَا مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَ أَعْلَمُ حَيْثُ نَزَلَتْ بِحَضِيضِ جَبَلٍ أَوْ سَهْلِ أَرْضٍ وَ سَلُونِي عَنِ الْفِتَنِ فَمَا مِنْ فِتْنَةٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ كَوْنَهَا (1) وَ مَنْ يُقْتَلُ فِيهَا.


قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ نَحْوُ هَذَا كَثِيرٌ وَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْهُ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص يَقُولُ سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)


وَ رَوَى ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(ع)بِدُرْنُوكٍ‏ (2) مِنَ الْجَنَّةِ فَجَلَسْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي كَلَّمَنِي وَ نَاجَانِي فَمَا عَلَّمَنِي شَيْئاً إِلَّا وَ عَلَّمْتُ عَلِيّاً فَهُوَ بَابُ عِلْمِ مَدِينَتِي ثُمَّ دَعَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ أَنْتَ الْعَلَمُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي بَعْدِي‏ (3).


أَقُولُ رَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِيعَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ وَ الْمُحَدِّثِينَ قَالُوا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(4).


وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رَوَى شَيْخُنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ فِي كِتَابِ نَقْضِ الْعُثْمَانِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).


75- نهج، نهج البلاغة وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَ مَوْلِجِهِ وَ جَمِيعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ وَ لَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص أَلَا وَ إِنِّي مُفْضِيهِ إِلَى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْهُ‏ (6) وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ وَ اصْطَفَاهُ عَلَى الْخَلْقِ مَا

____________

(1) في المصدر: كبشها.

(2) الدرنوك: نوع من البسط له خمل.

(3) الطرائف: 18 و 19.

(4) الاستيعاب 3: 40. و قد نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج 2: 277 و 3: 320.

(5) شرح النهج 2: 277.

(6) أي انى موصله إلى أهل اليقين ممن لا تخشى عليهم الفتنة.

التالي الأصلية 190داخلي 191/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...