تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 193 من 363
»»
[صفحة 192]
و من ذلك أن تميم بن أسامة بن زهير بن دريد التميمي اعترضه و هو يخطب على المنبر و يقول سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها و سائقها و لو شئت لأخبرت كل واحد منكم بمخرجه و مدخله و جميع شأنه فقال له فكم في رأسي طاقة شعر فقال له أما و الله إني لأعلم ذلك و لكن أين برهانه لو أخبرتك به و لقد أخبرت بقيامك و مقالك و قيل لي إن على كل شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك و شيطانا يستنصرك (1) و آية ذلك أن في بيتك سخلا (2) يقتل ابن رسول الله ص أو يحض (3) على قتله فكان الأمر بموجب ما أخبر به(ع)كان ابنه حصين بالصاد المهملة يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيد الله بن زياد و أخرجه عبيد الله إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين(ع)و يتوعده على لسانه إن أرجى ذلك فقتل حسين(ع)صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته.
و من ذلك
قوله(ع)للبراء بن عازب يوما يا براء أ يقتل الحسين(ع)و أنت حي فلا تنصره فقال البراء لا كان ذلك يا أمير المؤمنين فلما قتل الحسين(ع)كان البراء يذكر ذلك و يقول أعظم بها حسرة إذ لم أشهده و أقتل دونه.
و سنذكر من هذا النمط فيما بعد إذا مررنا بما يقتضي ذكره ما يحضرنا إن شاء الله (4).