بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 229 من 363

[صفحة 229]

ع لَا تَفْعَلْ قَدْ قَطَعْتَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ لَكِنِ احْبِسْهُ.


إِحْيَاءُ عُلُومِ الدِّينِ عَنِ الْغَزَّالِيِ‏ أَنَّ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يُقَبِّلُكَ لَمَا قَبَّلْتُكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)بَلْ هُوَ يَضُرُّ وَ يَنْفَعُ فَقَالَ وَ كَيْفَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذُّرِّيَّةِ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كِتَاباً ثُمَّ أَلْقَمَهُ هَذَا الْحَجَرَ فَهُوَ يَشْهَدُ لِلْمُؤْمِنِ بِالْوَفَاءِ وَ يَشْهَدُ عَلَى الْكَافِرِ بِالْجُحُودِ قِيلَ فَذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ عِنْدَ الِاسْتِلَامِ اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ.


هذا ما رواه أبو سعيد الخدري.


وَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ‏ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَا فَعَلَ فِعْلًا وَ لَا سَنَّ سُنَّةً إِلَّا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ نَزَلَ عَلَى حِكْمَةٍ (1) وَ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.


فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ أَنَّهُ أُتِيَ عُمَرُ بِابْنٍ أَسْوَدَ انْتَفَى مِنْهُ أَبُوهُ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُعَزِّرَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِلرَّجُلِ هَلْ جَامَعْتَ أُمَّهُ فِي حَيْضِهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلِذَلِكَ سَوَّدَهُ اللَّهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ.


وَ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِ‏ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَانْطَلِقَا فَإِنَّهُ ابْنُكُمَا وَ إِنَّمَا غَلَبَ الدَّمُ النُّطْفَةَ الْخَبَرَ.


الْقَاضِي النُّعْمَانُ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ الْقَتَّادِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بِمِنًى إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ ظَهْرٌ (2) فَقَالَ لِي عُمَرُ سَلْهُ هَلْ يَبِيعُ الظَّهْرَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَامَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَعِيراً ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ أَلْحِقْ هَذَا الظَّهْرَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ جَرِّدْهَا مِنْ أَحْلَاسِهَا وَ أَقْتَابِهَا (3) فَقَالَ عُمَرُ إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِأَحْلَاسِهَا وَ أَقْتَابِهَا فَاسْتَحْكَمَا عَلِيّاً(ع)فَقَالَ كُنْتَ اشْتَرَطْتَ‏ (4)


____________

(1) في المصدر: نزل على حكمه.

(2) الظهر- بالفتح-: الركاب التي تحمل الاثقال.

(3) الحلس- بكسر الأول و سكون الثاني و فتحهما-: كل ما يوضع على ظهر الدابّة تحت السرج أو الرحل. القتب: الرجل.

(4) في (ك): اشترت.

التالي صفحة 229 من 363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...