بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 250 من 363

[صفحة 249]

ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقَالَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكٌ فَقَالَ قَدْ جِئْتُكَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ قَدْ جِئْتُكَ مِنَ الْأَرْضِ السُّفْلَى السَّابِعَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ مُوسَى(ع)سُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَكُونُ إِلَى مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْ مَكَانٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِمَقَامِ نَبِيِّكَ مِمَّنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ.


و أمثال هذه الأخبار كثيرة (1).


23- قب، المناقب لابن شهرآشوب شا، الإرشاد فَصْلٌ فِي ذِكْرِ مَا جَاءَ فِي قَضَايَاهُ‏ (2) فِي إِمْرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَتْ بِهِ الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ فِي قِصَّةِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَحُدَّهُ فَقَالَ لَهُ قُدَامَةُ لَا يَجِبُ‏ (3) عَلَيَّ الْحَدُّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ (4) فَدَرَأَ عَنْهُ عُمَرُ الْحَدَّ (5) فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَمَشَى إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ لِمَ تَرَكْتَ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَى قُدَامَةَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ فَقَالَ إِنَّهُ تَلَا عَلَيَّ الْآيَةَ وَ تَلَاهَا عُمَرُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَيْسَ قُدَامَةُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَا مَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ فِي ارْتِكَابِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا يَسْتَحِلُّونَ حَرَاماً فَارْدُدْ قُدَامَةَ وَ اسْتَتِبْهُ مِمَّا قَالَ فَإِنْ تَابَ فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ فَاقْتُلْهُ فَقَدْ خَرَجَ عَنِ الْمِلَّةِ فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ لِذَلِكَ وَ عَرَفَ قُدَامَةُ الْخَبَرَ فَأَظْهَرَ التَّوْبَةَ وَ الْإِقْلَاعَ فَدَرَأَ عُمَرُ عَنْهُ الْقَتْلَ وَ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَحُدُّهُ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَشِرْ عَلَيَّ فِي حَدِّهِ فَقَالَ حُدَّهُ ثَمَانِينَ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ إِذَا شَرِبَهَا

____________

(1) الإرشاد للمفيد: 95- 97.

(2) في الإرشاد: من قضاياه.

(3) في المصدرين: انه لا يجب.

(4) سورة المائدة: 93.

(5) في الإرشاد و (م): فدر أعمر عنه الحد.

التالي الأصلية 249داخلي 250/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...