بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 251 / داخلي 252 من 363

[صفحة 251]

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَبْ أَنَّ لَكَ سَبِيلًا عَلَيْهَا أَيُّ سَبِيلٍ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ‏ أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ (1) فَقَالَ عُمَرُ لَا عِشْتُ لِمُعْضِلَةٍ لَا يَكُونُ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهَا قَالَ احْتَطْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلِدَ فَإِذَا وَلَدَتْ وَ وَجَدَتْ لِوَلَدِهَا مَنْ يَكْفُلُهُ فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ فَسُرِّيَ ذَلِكَ‏ (2) عَنْ عُمَرَ وَ عَوَّلَ فِي الْحُكْمِ بِهِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3).


وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ كَانَ‏ (4) اسْتَدْعَى امْرَأَةً كَانَ يَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا الرِّجَالُ فَلَمَّا جَاءَهَا رُسُلُهُ فَزِعَتْ وَ ارْتَاعَتْ وَ خَرَجَتْ مَعَهُمْ فَأَمْلَصَتْ وَ وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ وَلَدُهَا يَسْتَهِلُّ ثُمَّ مَاتَ فَبَلَغَ عُمَرَ ذَلِكَ فَجَمَعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَأَلَهُمْ عَنِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ نَرَاكَ مُؤَدِّباً وَ لَمْ تُرِدْ إِلَّا خَيْراً وَ لَا شَيْ‏ءَ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ‏ (5) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا عِنْدَكَ فِي هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتَ مَا قَالُوا قَالَ فَمَا عِنْدَكَ أَنْتَ قَالَ قَدْ قَالَ الْقَوْمُ مَا سَمِعْتَ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَقُولَنَّ مَا عِنْدَكَ قَالَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ قَارَبُوكَ فَقَدْ غَشُّوكَ‏ (6) وَ إِنْ كَانُوا ارْتَأَوْا فَقَدْ قَصَرُوا الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِكَ لِأَنَّ قَتْلَ الصَّبِيِّ خَطَأٌ تَعَلَّقَ بِكَ فَقَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ نَصَحْتَنِي مِنْ بَيْنِهِمْ وَ اللَّهِ لَا تَبْرَحُ حَتَّى تُجْرِيَ الدِّيَةَ عَلَى بَنِي عَدِيٍّ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(7).


بيان: أملصت ألقت ولدها ميتا و قاربه ناغاه و داراه بكلام حسن قوله و إن كانوا ارتأوا أي قالوا ذلك برأيهم و ظنوا أنه حق فقد قصروا في تحصيل الرأي و بيان الحكم.


____________

(1) سورة النجم: 38.

(2) في المصدر: بذلك.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 494. الإرشاد للمفيد: 97 و 98.

(4) ليست كلمة «كان» فى المصدرين.

(5) في الإرشاد: لا يتكلم في ذلك.

(6) غشه: أظهر له خلاف ما أضمره و زين له غير المصلحة.

(7) مناقب آل أبي طالب 1: 497. الإرشاد: 98.

التالي الأصلية 251داخلي 252/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...