بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 330 / داخلي 331 من 363

[صفحة 330]

يَجْلِسُ فِينَا وَ يَبْتَدِئُ إِذَا سَكَتْنَا وَ يُجِيبُ إِذَا سَأَلْنَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ لَا يَخَافُ الضَّعِيفُ مِنْ جَوْرِهِ وَ لَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي مَيْلِهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي وَ قَدْ أَسْدَلَ الظَّلَامُ‏ (1) سُدُولَهُ وَ غَارَتْ نُجُومُهُ وَ هُوَ يَتَمَلْمَلُ فِي الْمِحْرَابِ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ مَسِيلًا لِلدُّمُوعِ عَلَى خَدِّهِ قَابِضاً عَلَى لِحْيَتِهِ يُخَاطِبُ دُنْيَاهُ فَيَقُولُ يَا دُنْيَا أَ بِي تَشَوَّقْتِ وَ لِي تَعَرَّضْتِ لَا حَانَ حِينُكِ فَقَدْ أَبَنْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ لِي فِيكِ فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ وَ خَطَرُكِ يَسِيرُ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَ بُعْدِ السَّفَرِ وَ وَحْشَةِ الطَّرِيقِ‏ (2).


12- سن، المحاسن إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَشْبَهَ النَّاسِ طُعْمَةً بِرَسُولِ ص يَأْكُلُ‏ (3) الْخُبْزَ وَ الْخَلَّ وَ الزَّيْتَ وَ يُطْعِمُ النَّاسَ الْخُبْزَ وَ اللَّحْمَ‏ (4).

13- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارَزْمِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهَا زَهَّدَكَ فِيهَا وَ بَغَّضَهَا إِلَيْكَ وَ حَبَّبَ إِلَيْكَ الْفُقَرَاءَ فَرَضِيتَ بِهِمْ أَتْبَاعاً وَ رَضُوا بِكَ إِمَاماً يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ عَلَيْكَ وَ الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ أَمَّا مَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ عَلَيْكَ فَإِخْوَانُكَ فِي دِينِكَ وَ شُرَكَاؤُكَ فِي جَنَّتِكَ وَ أَمَّا مَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ فَحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقِيمَهُ مَقَامَ الْكَذَّابِينَ.

وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)قَمِيصاً زَرِيّاً (5) إِذَا مَدَّهُ بَلَغَ الظُّفُرَ وَ إِذَا أَرْسَلَهُ كَانَ مَعَ نِصْفِ الذِّرَاعِ.


وَ مِنْهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا عَلِمْنَا أَنَّ أَحَداً كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ


____________

(1) في المصدر: و قد أسبل الظلام.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 309.

(3) في المصدر: كان يأكل.

(4) المحاسن: 483.

(5) الزرى: المحتقر الذي لا يعد شيئا.

التالي الأصلية 330داخلي 331/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...